رواية جديدة من 11-14
لم يخسر حبيبته لعدوه فحسب، بل اكتشف أنها اختارت عدوه عليه. انكسرت نظرته، وانسحب ببطء وهو يجر أذيال الخيبة والهزيمة، اغمضت عينيها بألم وهي تراه يتخلى عنها لن تلومه ولن تلوم نفسها لم يحارب لأجلها وهي لن تحارب لأجله. كانت مستعدة لأن تتخلى عن كل شيء لو وجدته يرفض يعترض يجذبها إليه ويخبرها ويخبر الجميع أنها له وملكه لكنه انتفض لكرامته تركها. بينما وقف جاسر يبتسم ابتسامة المنتصر، وقد أحكم قــ,,ـبضته على كل شيء. وما زاد اشتعال النــ,,ـار بداخله عندما تقدمت من جاسر لتقف خلفه وتابعت بانكسار
_أني چاية إهنه بإرادتي، ولو كنت اعرف انكم هتوافجوا مكنتش عملت إكدة. أشار لها جاسر بالولوج للداخل فاطاعته تحت نظراتهم فقال صخر _عندك حاچة تاني رايد تجولها. لم يستطيع أحد منهم الرد عليهم بعد أن قامت نغم بتصغيرهم بذلك الحجم أمام عدوهم هم يعلمون تمام العلم بأنهم من أجبروها على قول ذلك، لكن أن تخشاهم في وجود أهلها كانت القشة التي قصمت ظهر البعير. كما ان ذلك الرجل يعرف جيدًا ما يفعله وقد يستغل ما حدث ليشهر بسمعتهم.
_لا مفش كلام تاني، بس جريب جوي هيكون فيه. بنظرة واحدة من سالم إلى من معه جعلتهم يطيعوه إلى الذهاب معه بطاعة مخفضين رؤوسهم ❈-❈-❈ كان الصمت ثقيلاً كالصخر، يملأ كل ركن في المنزل الكبير. جلس وهدان في صـ,,ـدر المجلس، ووجهه متجهم كليلة عاصفة، وبجانبه ابنيه وأحفاده الذين لم ينطقوا بحرف منذ أن غادروا أرض عدوهم أما سند فكان يقف بجوار النافذة، ينظر إلى الفراغ بعينين زجاجيتين، كأنه تمثال للخيبة والهزيمة. عكس عدي الذي أخذ يفكر في حل يستعيد به نغم.
لن يتركها في أيديهم مهما حدث سيضرم النــ,,ـار في منزلهم ويستعيدها لقد وافق وتحمل ان تكون لابن عمه لكنها أيضاً لن تبتعد عنه ولن تكون بين يدي عدوهم. قُطع هذا الصمت بدخول ليل، والدة نغم، التي هرولت إليهم بقلبٍ يرتجف من القلق. _فين نغم؟ فين بنتي؟ مجتش وياكم ليه؟ سألت بصوتٍ لاهث، وعيناها تتنقل بين وجوههم الجامدة بحثاً عن إجابة. لم يرد أحد زاد قلقها وهي ترى حالتهم. ساكتين ليه؟ جولولي بتي فين؟ هنا، لم يستطع سند التحمل أكثر. استدار عن النافذة، وظهر الألم واضحاً في كل ملامحه.
_بتك اختارت عدونا يا مرت عمي اختارت ابن التهامي. قالها بصوتٍ أجش، كل كلمة تخرج منه كأنها طعــ,,ـنة. شهقت ليل ووضعت يدها على فمها، غير مصدقة. لن تفعل ابنتها ذلك. محال أن تضع رأسهم في الطين وتختار ابن ذلك الرجل الذي ــ,,ـ والدها فقالت بعدم استيعاب _كيف يعني اختارته؟ أنتو مش رحتوا عشان تجيبوها؟ نظرت لسالم وسألته _فين بنتي يا سالم؟ فين وعدك ليا بإنك تحافظ على بناتي من الهوا الطاير زي ما كنت بتجول؟