رواية جديدة من 11-14

تطلعت لمالك وتابعت جدلها _وانت يا مالك، كيف چالك جلب تسيب بنت عمك وتاچي، مش دي نغم بنت عمك عامر اللي حزين عليه للنهاردة؟ فين ده؟ نظرت لسند الذي حاله ليس بأفضل من الجميع _وانت كيف تسيب خطيبتك وسط الديابة وراچع ايد ورا وايد جدام؟ شملتهم بحديثها _كيف جدرتوا تسيبوا لحمكم وسط الديابة وترچعوا؟ تحدث سالم أخيراً، ونبرته كانت تحمل مرارة لم تعهدها ليل من قبل. _رحنا يا ليل بس بتك وجفت جدامنا كلنا، ووراها جاسر وجالت إنها معاه بإرادتها.

جالت إنها بتحبه، وإنها لو كانت تعرف إننا هنوافق مكنتش هربت. نظرت إليه بعتاب واستنكار _وانت صدجتهم يا سالم؟! دي نغم اللي ربيتها على يدك تصدج انها تعمل إكدة؟ مفكرتش انه يكون هددها؟ هنا، تدخل وهدان بصوته القوي الذي يحمل ثقل السنين والغضــ,,ـب. _وهي دي المصيبة يا ليل المصيبة مش إنها راحتله، المصيبة إنها خافت منيه في وجودنا. كسرتنا جدام عدونا خلتنا صغار في عينه رضخت لتهديده عشان حست إننا مش أمانها. كانت كلمــ,,ـات الجد كالسياط لقد لخص المأساة الحقيقية

لم تكن خسارة نغم لعدوهم هي ما يؤلمهم فقط، بل الطريقة التي خسروها بها لقد شعروا بأنهم خذلوها لدرجة أنها لم تعد تثق في قدرتهم على حمايتها. تحدث حامد بحيرة _ والفرح؟ هنعمل فيه ايه هنقجول إيه للناس؟ هنودي وشنا فين؟ سمعتنا اللي بنيناها في سنين، هتضيع في يوم وليلة على ايد التهامية. ساد الصمت مرة أخرى وسؤال حامد كان هو السؤال الذي يدور في رأس كل واحد منهم. الفضيحة، والعار، وكلام الناس الذي سيكون أقسى من الرصاص.

وقف عدي فجأة، وعيناه تشتعلان بنــ,,ـار الانتقام. _مفيش حل غير الدم أني لازم اجتله بيدي صرخ فيه وهدان بصوتٍ هز أركان المنزل _اجعد مكانك! إياك تعمل حاچة تضيعنا كلنا الراجل ده مش سهل، وهو مستني منينا غلطة زي دي عشان يبلعنا كلنا هو عارف بيعمل إيه كويس. نظر سالم إلى أبيه، وقال بحيرة _والعمل إيه يا بوي؟ هنسيب بتنا في إيده؟ وهنسكت على فضيحتنا؟ أغمض الجد عينيه وأخذ نفساً عميقاً، ثم فتحهما ببطء وقد ارتسمت عليهما نظرة دهاء ومكر.

_الفرح هيفضل في معاده. نظر إليه الجميع في ذهول. أكمل الجد بنبرة هادئة ومخيفة _الناس كلها معزومة، ومستنية فرح بت الرفاعي والعروسة هتكون موجودة في فرحها… تركهم وهدان وذهب إلى غرفته دون أن يضيف كلمة واحدة وتركهم في حيرتهم. ❈-❈-❈ دلف سالم غرفته ليس ليستدعي راحته، فقد انتهت راحته منذ الان فقط ليرى تلك التي حبست نفسها داخل الغرفة منذ ما حدث. كانت قابعة في فراشها بحزن وانكسار لم ترفع عينيها إليه بل ظلت خافضة لهما لا تستطيع مواجهته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *