رواية جديدة من 11-14
نظر مالك وروح إلى بعضهما بصدمة، ونسيا تمامًا حوارهما المتوتر أسرع الاثنان إلى داخل المكتب، وفي نفس اللحظة، كان الجميع يتدفقون إلى الداخل على صوت الصياح، ليجدوا سالم واقفًا في المنتصف، يمسك الهاتف بقــ,,ـبضة بيضاء، ووجهه متجهم كعاصفة على وشك الانفجار. صاح سالم في الهاتف. _مين اللي عمل إكدة؟! صمت لثوانٍ مرعبة يستمع إلى الطرف الآخر تشنج جانب فمه بغضــ,,ـب مكبوت، وقال بصوت جليدي. _استناني عندك، وأني چاي دلوجت. أغلق الخط بقوة كادت أن تحطم الهاتف أسرع إليه الجميع يسألونه بلهفة ورعب.
_مين اللي اتخطفت يا سالم؟! في إيه؟! تطلع سالم إلى ليل ثم إلى ورد، ونظراته كانت تحمل وعدًا بالدمار نطق بالكلمــ,,ـات التي حولت القصر إلى بركان. _ابن التهامي… خطف نغم. انقلب المكان رأسًا على عقب شهقت ورد ووضعت يدها على فمها، بينما انهارت ليل تهز رأسها برفض هستيري، وكأنها تحاول نفي الحقيقة المروعة. _لاه… بنتي… بنتي لاه… أسرعت إليها روح لتحتضنها، تحاول تهدئتها رغم أن قلبها هي كان يدق بعنــ,,ـف. _متخافيش يااما، متخافيش نغم هترچع.
صاح عدي بغضــ,,ـب أعمى، وعيناه تقدحان شررًا. _يبجى هما اللي چنوا على نفسهم! همّ بالخروج من المكتب ليأتي بسلاحه لكن يد مالك القوية أمسكت بذراعه، وأوقفته بحزم. _اهدأ يا عدي! الموضوع ده بالذات ميتخدش إكدة لازم نتــ,,ـحرك من غير شوشرة. صاح به عدي محاولًا التخلص من قــ,,ـبضته. _إنت بتجول إيه؟! بجوا يخطفوا بناتنا ونسكت إياك؟! صاح به مالك بصوت أعلى، صوت لم يكن غاضبًا، بل كان صوت القائد الذي يفرض النظام في خضم الفوضى.
_لاه مش هنسكت! بس هنتــ,,ـحرك بالعقل! معنى إنه ياخدها من الچامعة بالنهار، يبجى كان تحت تهديد! مش ببساطة كدة هيروح يخطفها جدام زمايلها هو استخدم العقل، إحنا كمان نستخدمه من غير شوشرة هتودينا في داهية هنروح أنا وأبوي وعمي، ونشوف هيرچعوها بالذوج، ولا نستخدم طريجة تانية. أيد حامد والد سند، رأي ابن أخيه بحكمة. _مالك عنده حج عين العقل خلينا نروح نتكلم بهدوء لول. لو رفضوا، يبقى لكل حــ,,ـادث حديث. قال مالك وقد تحول تمامًا إلى رجل الأزمــ,,ـات.
_دلوجت، أول خطوة هنروح على الچامعة، ونطلب نشوف الكاميرات لازم نعرف هي خرچت معاه إزاي، ويكون معانا إثبات قبل ما نروح لهم. وافقه الجميع على الفور تحولت الفوضى إلى خطة عمل منظمة تحت قيادته خرج الرجال بسياراتهم، وانطلقوا كالريح متجهين إلى الجامعة، تاركين وراءهم قصرًا يغلي بالقلق والخوف، وروحًا تقف في مكانها، تدرك أن الكارثة التي حلت بهم للتو، قد أنقذتها مؤقتًا من كارثة أخرى، كارثة شخصية كانت على وشك الانفجار بينها وبين مالك. ❈-❈-❈