رواية جديدة من 11-14
لكن تلك المرة كان جده _السلام عليكم. رد أكمل بسرور _وعليكم السلام يا حاج كيفك؟ _شكلك چيت على الفرح طوالي. ضحك أكمل _ما انا قايلك اني هحضر كتب الكتاب وأجيلك، وبعدين بعد ما قلت هتيجي تحضره غيرت رأيك. حاول …..اخفاء تعبه _نخليها في الفرح بكرة. _ماشي يا جدي اللي تشوفه وانا اول ما يخلصوا هجيلك على طول. اغلق أكمل الهاتف وتطلع إلى مالك الذي دخل _ثواني والاكل يكون جاهز. جلس بجواره وسأله _عملت ايه مع خطيبتك، لسة زعلانين.
رد أكمل بدون اهتمام _ده العادي نتصالح ونتخاصم بقى روتين لا يمكن الاستغناء عنه. مش ناوي تعملها وتعيش الدور زيي. ابتسم مالك بحزن _دلوجت لا، بس شوية. ترك الباب ودلفت سعدة بالطعام لتضعه على الطاولة الصغيرة بجوار المكتب ثم انصرفت. نهض اكمل ليجلس أمام الطاولة وقال _احكيلي ايه اللي حصل بالظبط. ❈-❈-❈ كان الليل قد أرخى سدوله على القصر، لكن مكتب صخر التهامي كان لا يزال مُضاءً، ينبض بالترقب والتربص كان صخر يجلس خلف مكتبه الفخم وعيناه تلمعان بترقب وحشي.
فُتح الباب دون استئذان، ودخل جاسر بهدوئه المعتاد الذي لا يتناسب مع العاصفة التي أثارها. أغلق الباب خلفه وتحرك ليجلس على المقعد المقابل لعمه، واضعًا ساقًا فوق الأخرى في استرخاء تام وكانه يجلس أمام ند له وليس عمه _خير؟ تحدث صخر بصوته الأجش الذي يشبه حفيف الصخور _طمني لول كيف حالها بنت الرفاعي؟ أتمنى تكون عرفت مجامها زين. لم ينظر جاسر إليه مباشرة، بل ترك عينيه تتجولان في أرجاء المكتب قبل أن تستقر على وجه عمه.
_بنت الرفاعي في مكانها الطبيعي دلوجت… في بيتي وتحت اسمي وده المهم. ابتسم صخر ابتسامة صفراء، كاشفًا عن حقده الدفين _زين… زين جوي دلوجت أكيد كلهم منكسين رؤوسهم، وفرحهم اللي كانوا يتفاخرون بيه اتحول لميتم. هنا، ارتسمت على شفي جاسر شبه ابتسامة ساخرة _للأسف الميتم لسه مجاش وجته يا عمي الأخبار اللي عندي بتجول غير إكده. قطّب صخر حاجبيه، وانحنى بجسده الضخم إلى الأمام. _كيف يعني؟ اتكلم دغري. _الرفاعية… هيعملوا الفرح في ميعاده. اتسعت عينا صخر بدهشة لم يستطع إخفاءها، ثم تحولت الدهشة إلى غضــ,,ـب مكبوت.
_فرح؟! فرح مين ولمين؟ بعد ما خطيبته سابته واتجوزت عدوه؟ اتجنوا دول باك ولا ايه عايزين يضحكوا الناس عليهم؟ _الرفاعية أخبث من إكده يا عمي هما صحيح خسروا بنتهم، بس معندهمش مانع يضحوا بغيرها عشان يحفظوا شكلهم جدام الناس. صمت صخر للحظة، العروق تنبض في صدغه وهو يستوعب ما قيل ثم قال من بين أسنانه _قصدك… هيجوزوا العريس لبنت عمه التانية؟ أومأ جاسر برأسه ببطء، وعيناه تراقبان رد فعل عمه بذكاء حاد. _بالظبط الفرح هيتم في نفس الليلة، بنفس المعازيم، وبنفس العريس… بس العروسة هي اللي اتغيرت هيجوزوه لـ بنت سالم بنت عمه التانية.