اعلن 4الاخير
ترك جملته معلقة..فنظرت إليه ماجى بعيون غشيتها الدموع لتقول بألم:
-ياإما إيه يايوسف..هتريح مامتك أكتر وتطلقنى،عموما مش هتفرق..اللى ممكن يجرحنى ويتجوز علية عشان يرضى مامته ممكن يعمل أكتر،وأنا مش هرضى افضل على ذمتك وأهين كرامتى معاك أكتر من كدة.
عقد يوسف حاجبيه قائلا فى توجس:
-قصدك إيه ياماجى بالكلام ده؟
قالت ماجى بحزم تخللته المرارة :
-قصدى واضح يايوسف..أنا مش هرجع على البيت ،هروح عند سماح وياريت ورقة طلاقى توصلنى هناك.
ثم استدارت تركض مغادرة بعيون غشيتها الدموع لينظر يوسف بإثرها فى صدمة قبل أن ينظر إلى والدته التى تصنعت الحزن…
لم يتوانى للحظة وهو يشعر بحياته تضيع بغيابها، أسرع خلفها ليراها تعبر الطريق بسرعة دون أن ترى تلك السيارة المتجهة نحوها ليصرخ بإسمها….فى لوعة.
********************
دلف يوسف مترددا إلى حجرتها التى إتخذتها سكنا لها وحدها بعد أن عادت من المشفى حيث قرر الطبيب أن إصابة رأسها بسيطة ولا داع لبقائها تحت الفحص أكثر من ذلك..لم تنطق بكلمة طوال الطريق رغم محاولاته التبرير لها..فقط ترمقه ببرود ..بصمت،بعيون غاب عنهم الدفء،الحنان …والحب.
اقترب منها حيث كانت ممددة على سريرها تطالع كتابا،جلس بجوارها هامسا بإسمها:
-ماجى.
تركت كتابها تطالعه ببرود..فاستطرد قائلا :
-انتى هتفضلى مخاصمانى كدة كتير ؟أنا مش قلتلك ان الكلام اللى قلته لماما كان غصب عنى وانى….
قاطعته قائلة :
-لحد امتى يايوسف؟
نظر إليها مستفسرا بحيرة لتستطرد بألم :
-لحد امتى هتفضل تيجى علية عشان خاطرها؟لحد امتى هتكون ضعيف أدامها لدرجة إنك تبقى فى ايديها زي اللعبة تحركك زي ماهي عايزة.
قال بألم:
-أنا مش لعبة وانتى….
قاطعته بحدة مريرة قائلة:
-أنا إيه ها؟مشاعرى فين؟حمايتك لمواطن ضعفى فين؟أنا مبقولكش كون عاق لوالدتك..بس بقولك حافظ علية وعلى مشاعرى ،حاول تخرج برة دايرتها،متخليهاش تستغل حبك ليها بشكل هيدمر حياتنا.
نهض يوسف يمرر يده فى رأسه قائلا :
-حاولت..صدقينى حاولت..بس هي مريضة زي ماشفتى…
قاطعته قائلة:
-مامتك صحتها أحسن منى ومنك..بس هي عارفة إزاي تستغل طيبتك وحبك ليها،عموما يايوسف..أنا مش هقبل إنى أكون فى النص بينكم،انا إنسانة وليها كرامة حساها بتتهان،وعشان كدة ياابن الناس جه الوقت اللى تختار فيه بين انك تكمل معايا ومتسمحش لوالدتك تخرب حياتنا،أو تطلقنى وتروح تتجوز بنت خالتك وترضى والدتك المريضة زي مافهمتك.