اعلن 4الاخير
ثم تركها مغادرا الحجرة فجلست ماجى بجوارها ،تقول بهدوء:
-انتى فعلا كويسة ياطنط وهتبقى زي الفل،بس تاخدى بالك من نفسك ومتحرقيش دمك ولا تزعلى نفسك ،وباذن الله متتعرضيش لأزمة قلبية تانى.
قالت سمية بحزن:
-وايه فى الدنيا دى ميحرقش الدم؟
قالت ماجى بعيون دامعة:
-أنا اوعدك مفيش حاجة تحرق دمك من تانى..
لتشعر بغصة قاتلة وهي تستطرد قائلة:
-ولو جواز يوسف من علا هيريحك فأنا موافقة.
نظرت إليها سمية بدهشة فأومأت برأسها قائلة:
-أيوة موافقة،متستغربيش ،ومتفكريش انى بعمل كدة عشانك لأ،أنا موافقة عشان خاطر يوسف،تعبت أشوفه وهو فى الحالة دى،متقطع ما بينا،لا عارف يرضيكى ولا عارف يرضينى ،تعبت أشوفه مش قادر يعيش وهو بيحبنا احنا الاتنين ومش قادر يوفق ما بينا،تعبت أشوفه وهو بيدارى حزنه ورا ابتسامته،أنا مش عايزة أشوفه غير سعيد وبس،ولو سعادته هتتحقق على حساب سعادتى فأنا موافقة،موافقة يتجوز علية .
كاد يوسف الواقف بالخارج مع الطبيب مصطفى وقد استمع إلى حديثها، أن يدلف الآن ويخبرها أن سعادته فيها هي،فى تلك المرأة العظيمة التى تزوجها،تلك المستعدة للتضحية بسعادتها فقط كي تراه هو سعيد،يخبر والدته أنه لن يتزوج غيرها أبدا ،ولكن الطبيب مصطفى أمسك بيده يمنعه وهو يرى كل تلك الكلمات بداخل عيونه التى فضحت مشاعره يحذره بعينيه أن لا يتهور فحالة والدته حرجة ولن تحتمل أي إنفعال.
لتتسع عيناهما سويا وهما يستمعان إلى سمية وهي تقول:
-أنا إزاي كنت عامية ومشفتش حبك ليه قبل كدة؟
طالعتها ماجى بدهشة بينما استطردت سمية وهي تربت على يدها بحنان قائلة:
-متستغربيش،أنا كمان فتحت عيونى وشفت اللى مكنتش شايفاه،أنا قسيت عليكى كتير،وجيت عليكى أكتر،كنت فاكرة…
وصمتت للحظة قبل أن تستطرد قائلة بصوت شابه المرارة:
-كنت فاكرة انى بدور على سعادة ابنى بإنى أجوزه بنت خالته اللى بتحبه،كنت فاكرة ان الأصل بالمال،وطلعت غلطانة،الأصل فى ناس زيك ياماجى،بيضحوا بسعادتهم عشان الناس اللى بيحبوهم،أنا عارفة أد إيه كان صعب عليكى ترضى بإن يكون لك شريكة فى جوزك اللى بتحبيه،بس انتى مفكرتيش غير فى يوسف وسعادته وبس ونسيتى ألمك ،ودى حاجة مكنتش أتخيل إنك ممكن تعمليها،النهاردة فكرت زيك ،وقررت مضغطش على يوسف وأسيبه يعيش حياته زي ما إختارها فأراد ربنا يورينى إنى صح..أراد يوضحلى الفرق بينك وبين بنت أختى اللى من لحمى ودمى،أنا كنت غلطانة بس ربنا أراد انى أفوق قبل فوات الأوان،ويمكن جازانى بمرض إدعيته كعقاب لية، فسامحينى يابنتى،سامحينى واسمحيلى أكون جزء من حياتكم فى الأيام القليلة اللى فاضلينلى…