اعلن 4الاخير
ابتسم وهو يستقيم مشيرا لها بيده قائلا:
-أكيد،يلا بينا.
تقدمته بخطوات مرتبكة بينما ابتسم هو وهو يتبعها بعيون محب وقلب تهتز دقاته….فرحا
*******************
-المدام حامل يامجد.
ظلت تلك الجملة تتردد فى أذنيه وهو فى طريقه للعودة إلى المنزل فى سيارته تقبع إلى جواره زوزا،تردد دون صوت”الحمد لله”..
بينما هو فى عالم آخر حيث تقبع أمنياته..بل هي أمنية واحدة لم يتمنى غيرها،طفل يجمعه بها،يحمل اسمه نعم ولكنه سيحمل ملامحها وصفاتها هي بالتأكيد،حلم كاد أن يتحقق ذات يوم،ولكنه ضاع وضاعت معه سعادة كادت أن تغمره،اليوم يعود حلمه للحياة من جديد،ولكنه يقسم فى تلك المرة أن يبذل قصارى جهده كي يتحقق،يقسم أن ينال حلمه مهما حدث..إلتفت ينظر إليها فوجدها تطالعه بقلق،هي بدورها تخشى ضياع الحلم،توقف بالسيارة على جنب، ورفع يدها يقبل أناملها بحنان قبل أن يبتسم قائلا:
-محمد.
نظرت إليه فى حيرة فاستطرد قائلا:
-لو ولد هنسميه محمد،على اسم سيدنا النبى عليه الصلاة والسلام.
قالت بإبتسامة:
-عليه الصلاة والسلام.
قال:
-ولو بنت هنسميها سحر.
إتسعت عيناها فى دهشة ليقول بحنان:
-كانت توأمك،حتة منك وعارف أد إيه وحشاكى،كدة هتكون دايما أدامك وهتعيشى معاها اللى معرفتيش تعيشيه مع سحر الله يرحمها.
اغروقت عيناها بالدموع وقالت بصوت متهدج:
-انت إزاي حاسس بية كدة؟
مال ينظر إلى عينيها وهو يمسك يدها يضعها على خافقه قائلا:
-لإنك هنا..كل نبضة حاسة بيكى ،كل دقة عارفة جواكى إيه يازوزا.
نظرت إليه بحب قائلة:
-على فكرة قلبى مبقاش حمل كلامك الحلو ده يامجد والظاهر انى هيوحشنى مجد القديم على الأقل كنت معاه رجلية على الأرض ،إنما دلوقتى طايرة فى السما ورجلية مش طايلة الأرض،خايفة فى يوم أقع على جدور رقبتى.
قال بمزاح:
-جدور رقبتك؟والله الستات دول هيجننونا،نطنشهم مش عاجبهم،نحب فيهم مش عاجبهم،عايزين بهلوان عشان يراضيهم.
ابتسمت من وسط دموعها قائلة:
-لا ياشيخ،ماشى ياعم البهلوان،سوق بينا يااسطى وروحنا البيت،أنا وابنك جعنا،والأكل فاته برد.
أدار السيارة قائلا بمزاح:
-من محامى لبهلوان وأسطى،ماشى يابرنسيسة،سيبك بقى من الأكل اللى فى البيت،مع انى بموت فى أكلك بس هنتعشى بيه واهو كدة كدة هنسخنه،وتعالى بقى هأكلك أكلة سمك إنما إيه تجنن فى مطعم قريب من هنا،كنت باكل فيه أيام ما كنت محروم من أكل ايديكى،ربنا ما يعيدها أيام.