اعلن 4الاخير
حكالى كمان حكاية أثرت فية..قاللى ان كان فيه ولد عاق جاله أبوه يطلب منه معروف فتطاول عليه الولد بالسب والضرب ومسك برجليه وهو متمدد على ضهره وقعد يزحف بيه الأرض لغاية ما وصل بيه لعتبة باب بيته عشان يرميه برة فلقى حد من جيرانه فسابه ودخل بيته .
وبعد الإهانة دى خرج الأب وهو بيبكي، وتمر الأيام ويكبر الابن ويكبر ولاده وراح لابن منهم يعاتبه في أمر من الأمور، وإذا بالابن يتطاول عليه بالسب والضرب ومسك برجليه وهو متمدد على ضهره وقعد يزحف بيه الأرض لغاية ما وصل بيه لعتبة باب بيته عشان يرميه برة..وكان هيكمل
بس هنا قال الأب لابنه :
كفى يا بني لقد وصلت بأبي إلى هذا الحد ولو زدت أنت عن هذا فمعناه أن غضب الله عليّ شديد .
وده معناه طبعا ان كما تدين تدان ولو عاملت والديك بعقوق هتتعامل بنفس الطريقة،حتى لو كان الأهل وحشين ففى النهاية بِرّهم واجب علينا وعقوقهم ذنب عقابه شديد عند ربنا.
أطرق مراد برأسه مجددا قائلا بحزن:
-حضرتك تقصد من الكلام ده ان تصرفى مع والدى كان غلط مش كدة؟
رفع رأسه يطالع رائف الذى ابتسم لفطنة هذا الطفل قائلا:
-أنا مقصدش حاجة يامراد..أنا بحكيلك اللى عماد قالهولى وفى الآخر القرار ليك..بس لو سألتنى عن رأيي فهقولك انك من جواك عارف ان تصرفك مع والدك كان غلط ،بس الاوان لسة مفاتش عشان تصحح غلطك.. بِرّ والدك حتى لو غلطان ،عامله بالمعاملة اللى تحب ولادك لما تكبر يعاملوك بيها..
هز مراد رأسه بهدوء موافقا وكاد أن يقول شيئا لولا صوت بيرى الذى قاطعه وهي تقول بمرح:
-أنا جبت لعبة الألغاز ..مين هيلعب معايا؟
قال رائف بإبتسامة:
-إلعبى مع مراد يابيرى..على ماأقوم أعمل مكالمة وأرجعلكم تانى.
لينهض بينما إتجهت بيرى إلى الطاولة تضع لعبة الألغاز عليها قائلة بمرح:
-تفتكر هتغلبنى زي بابى؟
إرتسمت إبتسامة باهتة على ثغر مراد وهو يتجه نحوها بينما كلمات رائف تتردد فى عقله..مرارا وتكرارا.
********************
قالت سماح بحزم:
-لأ مش صح..تصرفك غلط وانتى من جواكى عندك شك وإلا مكنتيش طلبتى رأيي ياماجى.
رمقتها ماجى بصمت فإستطردت سماح قائلة بحنان:
-ياماجى ياحبيبتى..أنا عارفة إن طنط سمية صعبة حبتين.
نظرت إليها ماجى بسخرية فابتسمت سماح قائلة:
-تلات حبات ياستى..بس انتى ست عاقلة وعارفة انها مهما عملت فهي أم بتفكر فى مصلحة ابنها بغض النظر عن أي شيئ،أكيد تصرفها غلط ،مش واخدة بالها انها بتضر ابنها أكتر ما بتنفعه بس انتى فرقتى عنها فى إيه؟