اعلن 4الاخير
ابتسم قائلا:
-زي دلوقتى برده مش كدة؟اممم،طب ورابعا…
رفعت رأسها تطالعه بعيون عاشقة وهي تقول:
-بوستنى لإنى واحشاك زي ماانتى واحشنى و…..
قاطعها بقبلة أضاعت تلك المسافة الفاصلة بين شفاههما ،حبست أنفاسهما من شغفها ورقتها وذلك الشوق الرابض فى طياتها،ليبتعد عنها فقط ليمنح لها فرصة للتنفس وهو يقول من بين أنفاسه المتهدجة:
-انتى الوطن اللى مجرد أكون بين أحضانه بحس بالحياة ،انتى الروح الى مجرد ماتمتزج بروحى بحس انى عايش،قبلك كنت ميت وفى بعدك كنت ميت ودلوقتى وانتى معايا رجعت للحياة.
أدمعت عيناها من رقة كلماته لترفع يديها تمررها على وجنتيه برقة قبل أن تضم رأسه وتقربه من وجهها تمزج أنفاسها بأنفاسه فى قبلة عبرت بها عن كل مايعتمل فى قلبها فى تلك اللحظة
الفصل الحادى والثلاثون
احتضن مراد والده بحب قائلا:
-حمد الله على السلامة يابابا.
ضمه حسام قائلا من وسط دموعه:
-الله يسلمك ياحبيبى.
ثم خرج من حضنه يكفكف دموعه وهو يتلقى التهانى من الجميع ،يسلم على رائف ببعض التحفظ فقد علم دوره فى إنقاذه ومساعدته إياه ولكنه يظل غريما له رغم كل شيي،قال حسام بامتنان:
-أنا مش عارف أشكركم إزاي،لولاكم ولولا وقفتكم جنبى ،أنا كنت هقضى طول عمرى فى السجن أو مش بعيد كان حبل المشنقة لف حوالين رقابتى.
قالت سماح بهدوء:
-متفكرش كتير فى اللى فات،ده ابتلاء وربنا نجاك منه فياريت تاخد بالك من خطواتك بعد كدة عشان خاطر مراد على الأقل.
نظر إليها يدرك أنها تقصد حياته الخاصة وسلوكه الذى كاد أن يودى بحياته ويضر بسمعة طفله إلى الأبد،ليومئ برأسه فى هدوء،تردد للحظة ثم إقترب منها يمسك يديها وسط دهشتها،كاد رائف أن يتقدم منه بحنق وينزع يديها من يديه ولكن يد حسن منعته فنظر إليه ليجده يهز رأسه نفيا يمنعه من التدخل،ليعقد حاجبيه بقوة وهو يعود ليطالعهما بقلب اشتعلت فيه نيران الغيرة ،تود لو خرجت وفتكت بهذا الذى سولت له نفسه بجرحها قديما ثم طلب العفو منها الآن كما يبدو..
قال حسام بحنان امتزج بالندم:
-أنا عارف إنى غلط فى حقك ،غلط كبير بس أنا بتمنى من قلبى أدام الكل انك تقدرى بقلبك الكبير تسامحينى ونرجع لبعض كعيلة سعيدة مرة تانية ،ونربى ابننا وسطنا زي زمان.
طالعته سماح للحظات قبل أن تنزع يدها من يده ترمقه بعيون خلت من المشاعر فأدرك القادم بألم وهي تقول:
-احنا عمرنا ما كنا أسرة سعيدة ،كان اللى يشوفنا من برة يقول كدة،بس الحقيقة أنا وانت وابنك عارفينها كويس،حياتنا كانت بتدور حواليك انت وبس،راحتك انت وبس،سعادتك انت وبس،أنا اتحملت اهمالك وتجاهلك وانشغالك عننا،اتحملت حتى اهانتك وعصبيتك ومد ايدك،كنت بستحمل كل ده باسم الحب اللى راح أصلا مع كل ده ، بس مكنتش حاسة ومكنتش عارفة كمان ان كل حاجة من دول كانت بتعمل شرخ جوايا،شرخ بيكبر كل يوم، أما خيانتك فكانت مجرد حاجة،حاجة كملت على الشرخ و كسرتنى من جوة ، للأسف ياحسام أنا واثقة دلوقتى إن جبر كسرى مش عندك لان مراية الحب هي كمان انكسرت وظهرت أدامى على حقيقتك،مرة سألت حد عن الحب فقالى انه عطاء مش أنانية ،حرية مش عبودية،مش استغلال أد ماهو تضحية،