اعلن 4الاخير
غادرت بسرعة تتابعها سماح بعينيها قبل أن تلتفت إلى رائف الذى قال بهدوء:
-ممكن نقعد؟
جلست فجلس بدوره قائلا:
-أنا عارف إن مش من حقى أتدخل فى حياتك الشخصية بس أول يوسف ما حكالى عن اللى حصل أنا صممت أقابلك ،وخصوصا لما عرفت ان المشكلة اللى حصلت كانت بسببى أنا.
قالت سماح بهدوء تحاول ان تخفى حنقها لمعرفة رائف بما حدث:
-حضرتك ملكش ذنب..حسام كان جاي وناوى يعمل مشكلة .
طالع ملامحها الحزينة وعيونها المنتفخة قليلا قائلا:
-وده طبعا أثر عليكى وعلى نفسيتك..احمم ،وكمان أثر على مراد، مش كدة؟
أطرقت برأسها تخفى ملامحها التى ظهر عليها الألم وهي تقول:
-أنا مش مهم..اتعودت على الألم والجرح،المشكلة دلوقتى فى مراد اللى مبقاش قادر يتقبل والده خالص وكل شوية المشكلة بتتعقد أكتر..أنا مش عايزاه يكرهه،مهما كان ده والده..وخايفة ..خايفة أوى تصرفات حسام تأثر بالسلب على شخصية مراد.
لترفع عيون غشيتها الدموع تطالعه بهما قائلة:
-مراد هو الحاجة الحلوة الوحيدة فى دنيتى واللى مش مستعدة أخسرها أبدا.
طالعها بعيون ربض فيهم شعور أقوى من الإعجاب..نعم لقد تعمقت مشاعر أخرى بقلبه،مشاعر ظن أنها اندثرت منذ زمن لتعود إلى كيانه بقوة لم يشعر بها سابقا….مطلقا.
أخذ نفسا عميقا قبل أن يقول:
-طيب ممكن تسيبى مراد علية، أنا هتكلم معاه وهقدر أخليه يلين من ناحية والده.
أمسكت يده قائلة بلهفة:
-بجد يارائف؟
هل من الممكن أن يتضخم القلب حتى تشعر بمشاعرك تتجسد أمامك وكأنها تنبض بالحياة،لقد شعر بنبضات خافقه متجسدة فى تلك الفتاة أمامه..تنتقل منه إليها ثم تعود منها إليه ..أدركت أنها تمسك يده فى تلك اللحظة التى ضم فيها أصابعه على أصابعها وهو يقول:
-بجد.
احمر وجهها خجلا وارتفعت درجة حرارتها بشكل يفوق احتمالها ،فسحبت يدها بارتباك ترجع خصلة شعرها خلف أذنها بطريقة محببة جعلت قلبه يدق كشاب مراهق يعيش الحب لأول مرة..ليتابع ثغرها الذى تفوه بعبارة غير مفهومة،ليغمض عينيه يبعد هذا الشعور العجيب و الملح والذى يطالبه الآن بكل قوة أن يلمس هذا الثغر بشفتيه ،ليعيش شعورا يدرك أنه الجنة….ولكنه يدرك إستحالة تحويل رغباته لحقيقة ويستنكرها فى الوقت ذاته…
فتح عيناه وقد تمالك نفسه ليطالع عينيها قائلا:
-آسف قلتى إيه؟