اعلن 4الاخير
اتسعت ابتسامتها لتتحول إلى ضحكة عالية،قبل أن تعدل هندامها تلقى نظرة على نفسها بخيلاء ثم تغادر الحجرة،بخطوات رشيقة…واثقة.
*******************
كانت سماح تتأمل الطبيعة الرائعة أمامها ،أخذت نفسا عميقا ملأت به رئتيها قبل أن تطلقه بروية،لتنتفض على صوت جاء من خلفها يقول بهدوء:
-عجبك المكان مش كدة؟
نظرت إلى رائف الذى وقف إلى جوارها ناظرا إليها بإبتسامة،فأومأت برأسها بهدوء ثم نظرت أمامها قائلة:
-المكان جميل وهادى،بيحسسك براحة نفسية عجيبة ..زي ما اكون فى ريف مصر تمام،كان نفسى أعيش فى مكان زي ده..طبعا مش قصر فى وسط الخضرة،لأ بيت صغير وحواليه جنينة،كل لما أبص حوالية مشفش غير سما صافية جميلة وزرع أخضر والورود ،لازم يكون فيه ورود بكل الألوان بس….
صمتت فقال يستحثها على الكلام:
-بس ايه؟
قالت بابتسامة مريرة:
-بس للأسف مش هقدر أحقق الحلم ده،هضمه لأحلام كتير حلمتها وفى الآخر دفنتها فى حتة بعيدة عشان متفضلش أدامى تخلى فى قلبى غصة،مرارة تبوظ طعم حياتى،لانى عارفة انها مستحيل تتحقق.
نظر إلى ملامحها التى شابها بعض الالم،ليشعر بتلك الغصة فى قلبه،نظر إلى الأمام بدوره صامتا ولكن فى عقله وقلبه تردد وعده لها مرارا وتكرارا”سأحقق أحلامك واحدا تلو الآخر..فقط انتظرى وسوف ترين”.
أفاق على صوتها المتردد وهي تقول:
-عملت إيه مع..مع (بيرنيتا )بنت مستر أدريان،شرحتلها فروع الاقتصاد الكلى والجزئي وقانون العرض والطلب؟الحمد لله انها طلعت بتتكلم انجليش عشان تعرف تفهمها كويس.
عقد رائف حاجبيه بحيرة،يشتم بعض الغيرة فى نبراتها أو هكذا يأمل ،ليقول بهدوء:
-آه..الحمد لله،الحقيقة هي تلميذة شاطرة وبتستوعب كويس،ده غير جمالها طبعا وثقتها بنفسها..عندى إحساس كبير إنها فى أقرب وقت هتكون رئيسة شركة والدها بداله لانه قرب يتقاعد زي ما قال.
ظهرت ملامح حانقة على وجهها وهي تقول:
-آه طبعا،مناسبة جدا للرئاسة وأكيد التعامل معاها هيكون أسهل بالنسبة لك وغالبا ساعتها مش هتحتاج لمترجمة.
شعت فرحة طاغية فى قلب رائف،إنها تغار عليه ،تصله ذبذبات الحنق بقوة،ليبتسم وهو يميل برأسه يقترب من وجهها ناظرا إلى عينيها قائلا بهدوء وعيون تلمع بمشاعره:
-أنا عمرى ما أستغنى عنك ياسماح.
شعرت بخفاتها تضطرب بقوة،لتقول بإرتباك :
-ها..آه..احمم،طيب مش هنمشى بقى عشان نلحق نحجز فى طيارة بالليل؟