اعلن 4الاخير
أفاق من أفكاره على صوت رائف يدعو طفلته للرحيل،ليقول بسرعة:
-هتمشى؟
أومأ رائف برأسه قائلا:
-أيوة،حاول تحل المشكلة اللى بينك وبين ماجى قبل ماتكبر،ونصيحة منى..متصدقش كل اللى عنيك بتشوفه،محدش فينا ملاك بريئ ،كلنا بنغلط،دور على الحقيقة حتى لو هتوصل انك تشكك فيها لغاية ما تتأكد من انها هي وبس الحقيقة يايوسف.
ثم تركه فى حيرته مغادرا مع طفلته ليجلس فى مكانه يفكر فى كلمات رائف التى تتردد فى عقله..عن أي حقيقة يبحث وفيم يشكك..اقتربت منه ياسمين قائلة:
-هي تيتة مريضة يابابى؟
أمسك يوسف يدها يجلسها بجواره قائلا بحنان:
-أيوة ياحبيبتى،دكتور مصطفى قال…..
صمت للحظات وعقله يردد :
“ماذا قال الطبيب ،هو لم يسمعه أبدا يقول أي شيئ..ربما تلك هي الحقيقة التى يطالبه رائف بالتشكيك فيها كما طالبته زوجته سابقا،ربما وجب عليه حقا أن يشكك في تلك الحقيقة،ولكنه يخشى أن تؤول تلك الحقيقة إلى كذبة ..كذبة مقيتة ،أو ربما هو يتمنى فى قرارة أن تكون كذلك”
الفصل السابع والعشرون
نظر رائف إلى الرسالة التى أعطته إياها سماح بتمعن قبل أن يتركها على سطح المكتب وهو يزفر بقوة،قالت سماح بحيرة:
-الرسالة فيها حاجة مضايقاك؟
نظر إليها قائلا:
-بالعكس،الرسالة فرحتنى جدا..وافقوا على طلباتتا بس…
صمت فحثته قائلة:
-بس ايه؟
قال بهدوء:
-رئيس الشركة عندهم مبيسافرش يمضى العقود.
قالت سماح :
-وفيها ايه؟مايبعت مندوب ليه يمضى العقود بداله.
هز رأسه نافيا وهو يقول:
-لأ..مش هينفع،أصله بيمضى العقود بنفسه..عايزنى أسافر نمضى العقود علطول.
قالت بهدوء:
-خلاص سافرله.
قال بحيرة:
-وأتفاهم معاه ازاي بس؟محتاج مترجم.
قالت:
-أكيد عندهم مترجم،هيساعدك.
مال ينظر إلى عمق عينيها قائلا:
-وتعرفى عنى إنى ممكن آآمن لمترجمهم ،او أمضى حاجة قبل ما أكون متأكد مية فى المية إيه هي ،وإيه اللى بمضى عليه؟وللأسف معتز والده تعبان ومش هيقدر يسيبه ويسافر معايا.
أحست ببعض الارتباك من قربه وأنفاسه التى لفحتها،فتنحنحت قائلة:
-خلاص أسافر أنا معاك.
نظر إلى عيونها بدهشة امتزجت بالفرح للحظة ثم أسرع يمسك يديها بلهفة قائلا:
-بجد ياسماح؟
شعرت بخفقاتها تزداد وبجسدها يرتعش من لمسته العفوية والتى أثارت بقلبها مشاعر عاتية..لتومئ برأسها بإضطراب،لاحظ تورد وجنتيها وارتعاشة يديها بين يديه،ليتركها على الفور وهو يمرر يده فى رأسه بتوتر،يبتعد عنها متجها إلى مكتبه ليفسح لها المجال لتأخذ أنفاسها التى تحبسها كما يبدو،جلس خلف مكتبه مشيرا لها بالجلوس قائلا:
-احمم..اقعدى.