اعلن 4الاخير
ألقت بسرعة نظرة إلى مجد الذى طالعها بدوره ثم نظرت إلى طفلها مجددا قائلة:
-بجد يامراد؟
رفع إليها ناظريه يطالعها وهو يومئ برأسه ببطئ،ادركت من حزنه أنه يفعل ذلك مرغما ،ابتسمت بحنان تمد يدها تربت بها على وجنته قائلة:
-ربنا يبارك فيك يامراد..هخلى خالك مجد يكلم والدك ويفرحه.
ابتسم ابتسامة باهتة يومئ برأسه مجددا ثم أشاح بناظريه عنها بإتجاه زجاج النافذة بجواره يطالع الخارج بصمت،بينما طالعت سماح مجد بنظرة تخبره بأنها إلى حد ما،سعيدة بذلك القرار.. أومأ لها مجد برأسه ثم طالع الطريق امامه لايدرى فى قرارة نفسه صواب القرار أو خطأه…
التفتت سماح بدورها تطالع الطريق فى صمت ،تشعر بالعرفان تجاه رائف،تعلم أنه لولاه ما اتخذ ولدها هذا القرار أبدا..يخالط شعورها بالجميل مشاعر اخرى لم ترغب فى أن تتوقف عندها…مطلقا.
*******************
قال يوسف بحماس:
-متلخبط ازاي بس؟
أشار إليه رائف بخفض صوته مشيرا الى الفتيات،فأومأ يوسف برأسه متفهما وهو يخفض صوته مستطردا:
-على فكرة بقى انت مش معجب بيها.
طالعه رائف بحيرة ليستطرد يوسف قائلا:
-الاحاسيس اللى بتحكيلى عنها هي الأحاسيس اللى بحسها ناحية ماجى بالظبط،وده ياصديقى الحب اللى بيعدى مرحلة الاعجاب.
طالعه رائف للحظات قبل أن يهز رأسه نافيا وهو يقول بتوتر:
-حب إيه بس انت اتجننت؟ده أنا بالعافية بعترف انه اعجاب..اعجاب بشخصية نادرة مقابلتهاش قبل كدة مش أكتر،توافق أرواح حتى،لكن حب ..معتقدش..واعتقادى دلوقتى ان موضوعك مع ماجى مأثر على عقلك.
قال يوسف :
-اسمعنى بس يارائف،انت بتقول انك بتحس بالراحة معاها،بتفرح لفرحها وتزعل لزعلها،بتقول انها مختلفة عن أي واحدة قابلتها وانك بتحسها زي بنتك أو حتة منك،بتقول ان يومك مبقاش يكمل من غيرها وانك بتستنى اللحظة اللى تشوفها فيها..لو مكنش ده حب يبقى ايه طيب؟
زفر رائف قائلا:
-مش عارف وحاليا مبفكرش أدي لمشاعرى مسمى،سماح محتاجة دلوقتى صديق يقف جنبها،مش محتاجة حياتها تتعقد اكتر من كدة وانا ومشاعرى ،أكيد هزود تعقيدها.
رمقه يوسف صامتا،يتمنى لو صح أمله وكان رائف يحب سماح حقا ليتحدى الجميع من أجلها ،فربما عوضها حبه عن كل ماعانته سابقا،وتعوضه هي عن ماض بائس،فلو كان يتمنى زوجة لرائف ماتمنى غيرها،ولكن ربما رائف على حق وحياة سماح الآن معقدة بما يكفى..ربما ليس الوقت مناسبا فحسب…