اعلن 4الاخير

قالت بصوت متهدج:
-شايفاها بقالى فترة،ونفسى أصدقها بس مش قادرة.

ضم يدها قائلة بحزم:
-لازم تصدقيها،لازم يكون عندك ثقة ان انتى تستاهلى الحب ،وان البنى آدم اللى تكونى فى حياته هو بنى آدم محظوظ،وانا محظوظ بيكى لانك فى حياتى ياسماح ومش مستعد أتخلى عن وجودك فى حياتى بعد مالقيتك أبدا،مستعد أحارب الدنيا كلها عشان تكونى لية،حتى لو هحاربك انتى شخصيا.

كاد قلبها أن يقفز فرحا من السعادة ولكن ماضيها أطفئ تلك السعادة فى لحظات لتقول بألم:
-أيوة بس الكسر اللى …

قاطعها قائلا بحنان:
-إيمانى بإن حبى هيجبر كل كسر جواكى ،وايمانى بإنك بتحبينى بنفس القوة ،هو اللى خلانى أتقدم لأخوكى وأطلب ايدك من غير ما اخد رأيك ياسماح.

طالعته بدهشة ليبتسم مستطردا:
-وهو نفس الإيمان اللى مأكدلى بإنك فى اللحظة دى وأنا هنا، بحط قلبى بين ايديكى وبطلب منك متخيبيش رجاه ،انك هتوافقى وتقوليلى موافقة أتجوزك يارائف؟ها قلتى إيه ؟موافقة تتجوزينى وتنورى حياتى اللى معرفتش اد إيه هي ضلمة غير لما شوفتك وعرفتك ياسماح.

غشيت عيونها الدموع وهي تقول:
-هقول ايه بعد كل الكلام الحلو ده ،موافقة طبعا أتجوزك يارائف.

لتضيف بمرح:
– بس عشان إيمانك.

كاد ان يطير من السعادة ويحتضنها ولكنه أدرك جرح كتفها وأنها مازالت ضعيفة الى جانب أنها لم تصبح ملكه بعد ليحرص على ان تصبح كذلك فى القريب العاجل، فاكتفى بقبلة رقيقة على يدها لتبتسم بحنان ويبادلها ابتسامتها،غافلان عن نظرات مبتسمة تبادلها الصغيران اللذان استيقظا منذ أن ابتعد رائف عنهما وكانا شاهدان على تلك السعادة ،يشعران بها فى أعماقهما بدورهما ويوافقان على هذا الاتحاد….. بقوة.

_______________

بعد مرور بعض الوقت…

وعند عودة سماح إلى المنزل،اجتمعوا فى منزل عائلة الصعيدى ليحددوا موعد الخطبة وكتب الكتاب،فقال حسن بحماس:
-بتهيألى الكل متفق معايا ان موضوع الخطوبة ده بقى متأخر أوى على المرحلة اللى احنا فيها دلوقتى وعشان كدة أنا بقترح للتصويت على كتب الكتاب والفرح علطول.

وكزته هاجر بخجل بينما سرت الهمهمات بين الحضور ليبتسم مجد بداخله وهو يلاحظ أن الفكرة مقبولة بينهم فقال بهدوء:
-اللى موافق على اننا نعمل كتب كتاب وفرح علطول يرفع ايده.

لم يرفع أحد من الكبار يده سواها هي،طفلته البريئة والرقيقة زوزا ،والتى انضمت الى هؤلاء الصغار الذين يرفعون أيديهم بحماس،بينما الباقين اكتفوا بإيماءات من رءوسهم امتزجت بالابتسامات،يتبادل كل منهم مع شريكه نظرة حب راضية،لتشعر زوزا بالخجل وتخفض يدها ،فأرسل لها قبلة خفية مع ابتسامة عشق خصها بها جعلت وجنتها تزداد حمرة، تكاد أن تطيح الآن بعقله فيختطفها من وسطهم جميعا وينطلق بها إلى بيتهما يشبع توقه إليها والذى بعثر كيانه بالكامل الآن،ليتنحنح محاولا تمالك نفسه وهو يقول:
-احمم اذا كان كدة،يبقى كتب الكتاب والفرح بعد أسبوعين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *