اعلن 4الاخير
____________
بعد مرور بضعة أشهر…
كان الجميع يستعدون لحضور سبوع الطفلة (سحر مجد الصعيدى)والتى ولدت بملامح تشبه ملامح والدتها تماما ولون شعر خالتها الاسود الحالك، بينما تحمل لون عيون والدها الخضراويين.
كانت سمر ترتدى صندالها بصعوبة وهي تثنى جذعها ،ترهقها بطنها المنتفخة قليلا من الحمل،فجأة وجدت يديه تجلسانها على السرير ثم جلس باحدى ركبتيه على الأرض يمسك صندالها ويلبسها إياه برقة ثم يرفع إليها عيون مبتسمة لتبادله إبتسامته بواحدة مثلها،ترى أن قلبها كان صائبا حين أدرك الاختلاف فى هذا الزوج الذى يتناقض برقته وعشقه وتصرفاته مع والدها ،يثبت لها يوميا أن جل ما يبغيه هو حبها فقط….لا غير
نهض يمنحها يده لتمد يدها إليه تتشابك أصابعهما بحب وهي تنهض ،تمشى بجواره تستند برأسها إلى كتفه وهي تبتسم برضا.
….بينما كانت سماح تطمأن على كل الاعدادات لاستقبال الضيوف فى منزلها،فقد أصرت على أن تعود زوزا من المشفى إلى هذا المنزل الذى يجمعها برائف، لترعاها جيدا وتقيم حفل السبوع عندهما بالمنزل،ابتسمت حين وجدته يضمها من الخلف ويستند برأسه على كتفها يستنشق عطرها قائلا بهمس حار:
-اممم ،برفانك يجنن.
التفتت تواجهه وهي مازالت فى محيط ذراعيه قائلة بعيون مشعة بالحب:
-عجبك؟
تأمل ملامحها التى يعشقها قائلا:
-كل حاجة فيكى بتعجبنى ياموحة.
ليلمس شعرها الناعم وهو يقول :
-شعرك.
يهبط بأنامله على وجنتيها برقة قائلا:
-بشرتك..
ليميل مقبلا اياها بنعومة هامسا:
-اممم..ملمسها زي الأطفال.
شعرت بنفسها تذوب بين يديه لتبتعد بسرعة عن مرمى ذراعيه قائلة باضطراب:
-رائف،حد يشوفنا.
تأملها بعيون غائمة بالمشاعر قائلا:
-وفيها ايه يعنى،مش راجل ومراته.
ابتسمت وهي تقول مبتعدة :
-قليل الحيا،أنا رايحة أشوف دادة تحية خلصت الأكل ولا محتاجة مساعدة وانت أخرج شوف الزينة اللى برة أخبارها إيه.
ناداها قائلا:
-طب والموضوع بتاعنا ،احنا لسة مخلصناش كلام فيه.
التفتت تقول بمرح:
-موضوعنا نشوفه بعدين،على برة،يلا ..أوام.
ابتسم يتابعها وهي تختفى فى المطبخ ،ليتجه إلى الحديقة وبداخله يطير من السعادة لاستطاعته إعادة البسمة إلى ثغرها مجددا،يراها تشرق كل يوم ويزدهر جمالها ليدرك نجاحه كزوج فإذا انطفأت الزوجة وبهتت ملامحها كان وراء ذلك زوج لا يسعدها أما ان أشرقت كشمس ساطعة ضحكتها فاعلم أن وراء تلك الزوجة زوج عرف كيف يسعدها،وسيسعدها أكثر بالغد حين يأخذها إلى تلك المفاجأة التى أعدها لها ،بيت جميل وسط خضرة شاسعة بمدينة الفيوم،تماما كما أخبرته عن حلمها فى تلك السفرة إلى ألمانيا،وسيسعى جاهدا لتحقيق أحلامها واحدا تلو الآخر،تماما كما أقسم أن يفعل.