اعلن 4الاخير
ليمد يده يحيط بيدها ،يفتح هذا القلب لينقسم ،اتسعت عينيها فى دهشة وهي ترى فى جانب منه صورة تجمعها معه ومع طفلتهما فى المشفى حيث أنجبت طفلتها ،بينما بالجانب الآخر صورة لاختها سحر،أدمعت عيونها وهي تتلمس تلك الصور بأناملها ليديرها مجد لتواجهه ،مسح تلك الدموع المترقرقة على وجنتها قائلا:
-دموعك دى ياما نزلت بسببى،الظاهر انى غبى ومصمم أبكيكى.
قالت من خلال دموعها:
-دى دموع الفرح يامجد.
قال مجد بحنان:
-لو تعرفى كل دمعة منك بتنزل فى قلبى تكويه إزاي ،كنتى هتعرفى أد إيه بكره دموعك ومحبهاش تنزل لا فى فرح ولا فى حزن.
قالت :
-أعمل إيه بس ،دمعتى قريبة وبتنزل بسرعة.
لتمسح دموعها بأناملها قائلة:
-بس أوعدك متنزلش تانى ،لإنى مش ممكن هرضى قلبك ينكوى بسببى.
قال بمشاكسة:
-لازم توفى بوعدك، لانى المرة الجاية همسحهم بشفايفى ،مش بإيدى،وساعتها هعرف انك محتاجة خدماتى بس مكسوفة تطلبيهم.
وكزته قائلة بخجل:
-مجد،بقيت قليل الحيا.
اتسعت عيناه قائلا بإستنكار:
-انتى مراتى ياهابلة.
تعالى صوت صراخ الطفلة لتقول بمشاكسة بدورها:
-طيب ياجوز الهبلة ،سكت بنوتتنا على ما ألبس الحجاب لإنى إتأخرت.
ثم عادت لترتدى حجابها، بينما اتجه مجد على الفور للطفلة يرفعها بين يديه،يداعبها بحنان،لتطالعهما زوزا من خلال المرآة بنظرة حب امتزجت بسعادة،تلك عائلتها الصغيرة التى استطاعت رأب كل صدع بداخلها وجبر كسورها وتعويضها عن ماض مرير،تلك عائلتها الصغيرة التى لم تتمنى ولن تتمنى سواها،تدعوا الله بحفظها فى سرها ليلا ونهارا،تلك عائلتها الصغيرة التى تتكون من طفلتها وزوجها والتى لن تتوانى عن منحهما السعادة بدورها تماما كما تمنحها رؤيتهما الآن معا،الى جوارها،للأبد.
______________
اجتمع الجميع فى منتصف الحديقة بالفيلا،يسمعون دقات الهون وهي تصدح مع كلمات المسئولة عن تنظيم الحفل :
-اسمع كلام مامتك زوزا،ومتسمعش كلام باباك مجد…
اسمع كلام عمتك سماح… ومتسمعش كلام عمك حسن.
وهكذا…تتعالى الضحكات والمباركات ثم تتعالى أغانى السبوع مع تلك الفرقة الموسيقية الشهيرة والتى أصر رائف على استئجارهم كهدية صغيرة لمجد وزوزا فى سبوع طفلهم،تتسلل الكلمات الى وجدان الجميع فتغمرهم بالسعادة،بينما يدور الأطفال حول زوزا والمولود بالشموع ،تنطلق ضحكات مراد وجيسى وبيرى السعيدة فتغمر الجميع بالارتياح.