اعلن 4الاخير
أخرجته من حضنها مقاطعة لكلماته وهي تمسك وجهه بين يديها ناظرة إليه بحزم وقوة قائلة:
-بابا مستحيل يعمل كدة،مستحيل يقتل يامراد.
نظر إلى عينيها بألم قائلا:
-بس هو كان بيقول انه هيقتلها.
قالت بإصرار:
-قلتلك مستحيل يعملها،حسام ممكن يشتم،يكذب أوحتى يضرب بس مش ممكن يقتل..وإحنا هنثبت برائته،صدقنى.
تبادل الجميع النظرات،بينما شعر رائف بقلبه يتضخم حبا لتلك التى تدافع عن طليقها بإستماتة وتثق به رغم كل ما فعله بها،ليتوجس هذا القلب فى نفس الوقت خشية أن تكون باقية على حبه.
مسحت دموعه بحنان وهي تقول:
-هتروح مع خالتك سمر دلوقتى تغسل وشك وتاكلك لقمة وسيب موضوع بابا علية أنا وخالك ،إتفقنا؟
أومأ برأسه فنهضت سماح وهي تشير لسمر التى أخذته إلى الشقة التى تقبع بالدور الأرضي،بينما إلتفتت سماح إلى مجد قائلة:
-وضعه إيه بالظبط يامجد؟
قال مجد:
-لقوا نور مضروبة ضرب أفضى إلى موت وآخدة رصاصة فى راسها كمان،والمشتبه الوحيد فيه طبعا كان حسام اللى هددها امبارح الصبح فى الشركة قصاد عشرين موظف إنه هيقتلها وينتقم منها عشان خدعته وخلته يمضى على ورق ببيع الشركة ليها،طبعا لقوا بصماته فى مسرح الجريمة وغالبا بيواجه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد لإن نيته والواضحة من حالة الجثة ،كانت قتلها بتصميم وانه ترصد بيها وفى الحالة دى بتبقى أقل عقوبة ممكن يواجهها دلوقتى هي السجن المؤبد ولو اقترنت قضية القتل بجنحة زي سرقة فلوس أو مستندات فده معناه إنه بيواجه الإعدام كمان.
شهقت وهي تضع يدها على فمها،جلست على الكرسي فلم تعد قدماها قادرتان على حملها،أطرقت رأسها للحظات بصمت ووقف الجميع يطالعونها بشفقة،لترفع عيونها إلى مجد قائلة :
-عايزة أزوره فى أسرع وقت يامجد.
شعر رائف بغيرة حارقة تكوى هذا القلب الرابض بين أضلعه ولكنه كان مجبرا على الصمت بينما أومأ مجد برأسه قائلا:
-كنت عارف انك هتقولى كدة وقدمت طلب للنيابة بالتوكيل اللى انتى عاملاهولى ،أدامنا يومين بالكتير،وتشوفيه.
يومان،هل ستستطيع الإنتظار كل تلك المدة؟فليعينها الله،أفاقت من أفكارها على صوت رائف يتنحنح قائلا:
-احمم،طيب الوقت إتأخر ياجماعة، وأنا شايف ان الكل يرتاح شوية عشان نقدر نفكر كويس.
أومأوا برءوسهم موافقون ليستطرد قائلا :
-أنا حجزت فى فندق قريب من هنا ولو احتجتون….