اعلن 4الاخير
إبتسمت (زوزا)فى سعادة وهو ينطلق بسيارته،فمنذ عادت إليها ذاكرتها ومجد يغدق عليها بكلمات الحب والثناء ،حقا لقد تبدل حادثها وفقدان ذاكرتها من نقمة إلى نعمة ،فلقد جعلت من (مجد) هذا الرجل الذى عشقته دوما ،هذا الرجل الذى استطاع فى أيام معدودة أن يجبر كسرها وكأنه لم يكن….يوما.
********************
كان حسام يمشى فى طرقات شركته بخطوات سريعة غاضبة،يتوعد لسماح التى سافرت مع هذا الرائف وحدها إلى ألمانيا،فقط سينتظر عودتها ثم يفاجئها بقضية الحضانة التى سيرفعها ضدها،لقد هاتف مجد وأخبره أنه لن يتركها وشأنها أبدا وأخبره أنه لن يرحمها ان لم تترك العمل لدى هذا الرجل ،وبعث لها رسالة على هاتفها بذات الوعيد أيضا،ومع ذلك لم يشعر بأنه شفي غليله أو أطفأ نيران قلبه المستعرة بعد.
لم يلاحظ نظرات العاملون بالشركة له ما بين مشفق ومتشفى، حتى سكرتيرته التى وقفت على الفور لدى رؤيته ترغب فى أن تطلعه على تلك المصيبة التى تنتظره ،ولكنه تجاهلها مسرعا إلى الداخل ليتوقف متجمدا حين رآها تجلس خلف المكتب تمسك قلمه وتخط بعض الكلمات على تلك الأوراق أمامها،قال لها فى غضب:
-قاعدة على المكتب بتاعى ليه يانور؟قومى وخلصينى ،أنا عفاريت الدنيا بتتنطط فى وشى النهاردة.
تراجعت تستند إلى ظهر الكرسي قائلة بإبتسامة ساخرة:
-لم عفاريتك اللى أكيد الهانم طليقتك السبب فيهم وأخرج برة ياحسام،المكتب ده مبقاش مكتبك خلاص .
عقد حاجبيه قائلا بحدة:
-انتى اتجننتى؟قصدك ايه من الكلام الفارغ اللى بتقوليه ده؟
إتسعت إبتسامتها وهي تنهض قائلة:
-قصدى ان المكتب والشركة وكل حاجة بقت بتاعتى .
قال بغضب:
-نعم يااختى..لأ ..انتى فعلا اتجننتى ؟
قالت بحدة:
-احترم نفسك واعرف دلوقتى انت بتكلم مين.
اقترب منها لتضغط على زر الأمن خفية وهو يقول بغضب:
-هكون بكلم مين؟
لم تبال بغضبه وهي تمنحه ورقة قائلة:
-بتكلم مديرة الشركة وصاحبتها،انت نسيت انك بعتلى شركتك؟إمضتك دى ولا لأ؟
جرت عيونه على أسطر هذا العقد بصدمة قبل أن يعقد حاجبيه بغضب وهو ينظر إليها نظرة قاتلة قائلا :
-عملتيها يانور؟صحيح إنك واطية ورخيصة وبنت….
قاطعته قائلة:
-قلتلك احترم نفسك وحافظ على ألفاظك وإلا…
تركت جملتها معلقة ليقترب منها يمسك ذراعها بقسوة وهو يقول بصوت كالفحيح:
-وإلا إيه يابنت توحيدة؟هتطردينى من شركتى؟ولا هتطلبيلى الأمن؟