اعلن 4الاخير

وقفت سماح على أطراف أصابعها تهمس فى أذن رائف ببضع كلمات لتتسع عينيه بدهشة ثم نظر إليها بفرحة ظللت ملامحه يمسك يديها بين يديه يسألها بعينيه عن صحة تلك الكلمات التى همست له بها لتومئ برأسها فى سعادة،أحاطها بذراعه مقبلا رأسها بفرحة ثم اتجه بها الى حيث تلك الفرقة الموسيقية وسط دهشتها ، ليأخذ المذياع من المطرب الشهير قائلا من خلاله بسعادة طاغية:
-باركولى ياجماعة أنا هبقى أب،سماح حامل.

تقافز كل من مراد وبيرى فرحا لخبر قدوم طفل جديد سيقوى الرباط بين والدته ووالدها تشاركهما جيسى التى وضعت يدها على كتفيهما تضمهما سويا اليها، بينما انطلق الجميع الى (سماح ورائف) يباركون لهما ويتمنون لهم البنين والبنات،يهنئونهما تباعا، حتى اقترب مجد من سماح ليضمها بجانبه ويقبل جبهتها قائلا بسعادة:
-مبارك يا أحلى وأرق أخت فى الدنيا.

ابتسمت قائلة بخجل:
-الله يبارك فيك يامجد.

قال رائف وهو يسحبها من يدها إلى جواره:
-دى مراتى على فكرة.

ابتسم مجد وهو يعاود سحبها الى جواره قائلا:
-ودى أختى على فكرة .

لتنقل بصرها بينهما بسعادة تمد يدها تمسك بيد رائف لتصبح محاطة بالإثنين ،تدرك أنها محظوظة بوجودهما فى حياتها فلطالما كان هذا الأخ إلى جوارها يدعمها فى كل وقت ،وكلما احتاجته،يغمرها بحنان لا حدود له،بينما جبر رائف كل شرخ وكل كسر فى كيانها ومنحها فرصة أخرى للحياة،تنعم فيها بحبه وتدرك أنها لم تكن تحيا قبل ان تراه،تنقلت ببصرها بين الجميع (زوزا،هاجر،سمر،ماجى،ونفسها)لتدرك شيئا آخر،سمعته مرارا ولكنها لم تدرك معناه سوى الآن…

انظروا إلى أي إمرأة ..
تأملوا ابتسامتها ..
ان رأيتموها مشرقة تشع فى عينيها فاعلموا أنها تزوجت رجلا أحبها….
أما ان رأيتموها باهتة توقفت تلك الابتسامة عند ثغرها فاعلموا أنها تزوجت رجلا أراد فقط….امتلاكها….
المرأة كائن رقيق قوي التكوين،تمنحك قدر ما تمنحها ثم تزيد
أيها الرجل ! لا تكسرها…
فقد تبدو خاضعة مستسلمة لإحتلالك كيانها وإرادتها،ولكن حذار من إنتفاضة إمرأة مستعمرة قد فاض بها الكيل..فستحرق الأخضر واليابس بنيرانها،وأول ضحاياها….سيكون أنت.

__تمت بحمد الله__

بقلم شاهندة.
رواية ضلع مكسور سينجبر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *