اعلن 4الاخير
قال كلماته واتجه إلى الخارج ،ليبتسم حين وصله صوت والده وهو يقول بصدمة:
-تسافر فين؟
اختفت ابتسامته وهو يلتفت إلى والده قائلا:
-ألمانيا،مع آنكل رائف.
ثم التفت مغادر تاركا والده يقف متجمدا من الصدمة.
********************
ابتسمت سماح برقة لهذا العجوز المقعد (ادريان توماس )مضيفهما فى برلين وصاحب الشركة التى يبغى رائف الحصول على توكيلها فى مصر،فقد كان يمدح فى المصريين وروحهم الطيبة وبشاشة وجوههم،حيث أنه أمضى وقتا فى القاهرة حين كان شابا يافعا ، وأحب وجوده هناك.
مالت تقول له :
-مستر أدريان بيمدح فى المصريين،وبيقول انه قضى فترة فى القاهرة لما كان أصغر من كدة.
لم يستوعب أي كلمة من حديثها وخصلات شعرها تلمس وجنته تنفحه بعطرها الرقيق..ليغمض عينيه يستمتع بقربها للحظة ثم فتح عيونه على صوتها وهي تقول:
-رائف..مستر أدريان بيسألك تقدر امتى تكون جاهز لتسويق منتجات شركتهم ؟
نفض رائف مشاعره واعتدل قائلا على الفور:
-بعد الدراسة اللى عملناها والدعاية اللى هتقوم بيها الشركة ،نقدر نسوق المنتجات من أول الشهر اللى جاي بالكتير.
ترجمت له سماح ما قاله رائف لتشرق ملامح ادريان بإبتسامة قائلا:
-حسنا..لدينا اتفاق إذا فلنمض العقود.
ترجمت سماح لرائف جملة أدريان ليقول رائف بدهشة:
-من غير مامحامى شركتك يراجع العقود؟أو حتى يعرض علينا عقود محاميه؟؟
قالت سماح جملة رائف بالألمانية ليبتسم العجوز قائلا بضع كلمات إحمر لها وجه سماح خجلا فابتسمت شاكرة إياه بلطف..ليقول رائف بحيرة:
-بيقول ايه ياسماح؟
نظرت إليه قائلة بخجل:
-قال انه عاش كتير لدرجة انه بيقرا الوجوه وبيعرف سمات أصحابها ،وقال……
صمتت خجلة فإستحثها قائلا:
-قال إيه؟!
قالت مطرقة الرأس خجلا:
-قال ان ملامحى شفافة و بتأكد ثقتى فيك وهو بيثق فى ملامح ملاك بقلب نقى زيي..وانى بفكره ببنته.
رغم ثقته بأن العجوز لا يضمر شيئا سوى الاعجاب بفتاة رائعة حقا كسماح،يعدها كإبنته، إلا أنه شعر ببعض الغيرة التى غصت قلبه من كلماته ليقول بهدوء وهو يجز على أسنانه ليتمالك نفسه:
-حكيم فعلا ،بس ياريت نمضى العقود بسرعة عشان ورانا طيارة.
قالت سماح جملته لأدريان فقال بضع كلمات لتترجمها لرائف قائلة:
-بيقول هنمضيها لكن مش هتسافر قبل ما تزوره فى بيته وتتعرف بعيلته.