اعلن 4الاخير

قاطعه مجد قائلا:
-فندق إيه بس ؟انت هتنام معايا ومع حسن فى الشقة اللى تحت.

كاد أن يعترض فسبقه حسن قائلا:
-مش هنقبل أي إعتراض،وأهو على الأقل ترحمنى من مواعظ الأخ ده.

وكزه مجد بغيظ ثم قال:
-مفيش داعى بجد لوجودك بالفندق واحنا موجودين،صدقنى ملوش لزوم تفضل رايح جاي.

نقل بصره بينهما ثم نظر إلى تلك التى تجلس بعيون متعلقة به ليدرك أن وجوده قربها سيريح قلبه قليلا،ليهز رأسه موافقا،هز مجد رأسه بإستحسان قبل أن يتجه لسماح رابتا على يدها ، وهو يقول:
-هبعتلك سمر ،كلى لقمة انتى كمان قبل ماتنامى، وخلى مراد معانا…

قاطعته قائلة:
-لأ،ابعتهولى محتاجاه ينام فى حضنى النهاردة.

أومأ برأسه ثم إتجه للخارج مع حسن ورائف ليستوقفه صوتها المنادى بإسمه ،إلتفت إليها فوجدها واقفة تتطلع إليه بإمتنان قائلة :
-أنا متشكرة أوى على وقفتك جنبى فى المحنة دى واصرارك انك متسيبنيش،رغم ان بيرى أكيد واحشاك.

قال بصوت حان:
-الغاليين على قلوبنا لازم نكون مطمنين عليهم ياسماح،بيرى كلمتها فيديو ومتطمن عليها مع ماجى ويوسف وجيسى،وكان لازم أتطمن عليكى انتى كمان.

لم تستطع التفوه بحرف فقط طالعته وهو ينظر إليها بحنان قبل أن يلتفت مغادرا،تاركا إياها فى دوامة من المشاعر حملتها إليه كلماته ونبراته وتلك النظرة الحانية التى شملتها لتزيد خفقاتها بجنون،وضعت يدها على قلبها وهي تجلس مجددا،تحاول أن تنحى مشاعرها جانبا ،لتفكر فى القادم.

*******************

كانت تجلس بالخارج ،فى الشرفة تغمض عيناها المرهقتين بضعف،لقد نامت سمر مع طفلها للتو،ولكنها لم تستطع أن تحظى بقليل من النوم،تفكر فيما يحدث وكيفية الخلاص من تلك المصيبة التى حلت بهم،لقد كان اليوم مرهقا بشدة بالنسبة إليها،فإلى جانب رجوعها من رحلة عمل استنفذت طاقتها بالكامل،ثم معرفتها بهذا النبأ القاتل وقدومها إلى القاهرة ومن ثم مواساة طفلها ،فهناك أيضا ذكرياتها القابعة بين أركان تلك الشقة ،تخبرها جنباتها بما مرت به فى السنوات الماضية ،تخبرها قصة إمرأة تحملت وضحت ومنحت كل مالديها فلم تجد مقابلا لكل ذلك سوى النكران والخيانة،تخبرها قصة قصيرة حزينة عن ضلع إمرأة تحمل فوق طاقته حتى لم يستطع أن يتحمل أكثر فكسر،يذكرها هذا المنزل أنها تحيا بضلع مكسور يَإنّ كلما مرت اللحظات عليها يذكرها بقصتها الحزينة تلك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *