اعلن 4الاخير

ظهر الغضب على وجهها وكادت أن تتكلم لولا إندفاع رجال الأمن إلى الحجرة فى تلك اللحظة لتخاطبهم آمرة:
-خدوا الأستاذ ده طلعوه برة الشركة ونبهوا على الكل ميدخلهاش تانى..مفهوم؟

أمسكه رجال الأمن وسط مقاومته وصراخه الغاضب عليها بأنه سوف يقتلها،لتنظر إليه فى برود وهم يطالعونه للخارج قبل أن تبتسم بإنتصار.

********************

على متن الطائرة،فى رحلة العودة من برلين….

ربت رائف على يدها قائلا:
-لسة متضايقة من رسالته؟

طالعته بعينين حزينتين قبل أن تنظر إلى الأمام مجددا قائلة:
-لأ ، مبقاش كلامه يضايقنى خلاص،مبقاش يأثر فية زي زمان،أنا مش زعلانة،بس خايفة.

عقد حاجبيه فى حيرة قائلا:
-خايفة؟!

نظرت إليه مجددا:
-خايفة ياخد ابنى منى،خايفة يحرمنى منه،أنا مليش فى الدنيا غيره ،وحسام مش سهل وقادر يعملها.

ضم يده على يدها قائلا بحزم:
-طول ما انا جنبك متخافيش،ولا هيقدر يعملك حاجة،صدقينى.

نظرت إلى عينيه للحظات تشعر بالتخبط والصراع بين أن تستسلم لخوفها أو تتبع قلبها الذى يخبرها بدوره أن ترضخ لهذا الأمان الذى يحيطها بوجوده،يشبه هذا الأمان الذى تشعر به فقط فى جوار أخيها (مجد)،أو ربما يختلف قليلا..قليلا فقط..لتخضع لقلبها فى النهاية تدرك أنه بات ناضجا كفاية ليدرك أين تكمن سعادتها.

*******************

وجدت هاتفها يرن برقم أخيها،ابتسمت وهي تجيبه على الفور قائلة بمرح:
-ابن حلال ،احنا خلاص قربنا من البيت ،وحشتونى بشكل فظييع.

قال مجد:
-سماح ،أنا مش فى البيت ،أنا فى القاهرة.

نبراته أقلقتها لتعتدل قائلة بتوجس:
-مراد حصله حاجة؟

انتبه رائف على نبراتها القلقة فنظر إليها بسرعة وهي تستمع إلى أخيها يشحب وجهها تدريجيا قبل أن تقول:
-أنا جايالكم حالا،خد بالك من مراد لغاية ما أوصلكم.

أغلقت الهاتف بينما رائف يقول بقلق:
-فيه إيه ياسماح؟مراد جراله حاجة؟

نظرت إليه بعيون زائغة وهي تهز رأسها نفيا قائلة:
-ده حسام،قبضوا عليه فى جريمة قتل مراته ….نور.

لتتسع عيون رائف…..فى صدمة.

الفصل التاسع والعشرون

كانت سماح تعتصر طفلها الباكى بين يديها ،تبكى بدورها بينما يقف الجميع يطالعونهما بعيون غشيتها الدموع،خاصة هذا الذى يَإنّ قلبه ألما لمرآهما على هذا النحو،يود لو ضمهما إلى ذراعيه ومنحهما الحنان ،الأمان،والثقة التى يحتاجونها الآن،ولكنه يظل مقيدا بمكانته بينهم والتى لا تمنحه هذا الحق،أفاق على صوت مراد وهو يقول من وسط دموعه:
-بابا ياماما ،مش هنشوفه تانى،قبضوا عليه عشان قتلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *