رسم ابتسامة 1
اغلق الدفتر وامسك بالإطار امامه يرمق ملامحها بإشتياق ثم نهض ليضعه بالجارور بجانب الدفتر واغلقه جيداً.. ثم عاد لفراشه يغمض عينيه ويتمنى لو رأها بأحلامه.
***
كعادته في الليل حيث الهدوء .. يجلس ليستذكر دروسه بتركيز
رفع رأسه عن الأوراق امامه وهو يسمع لصوت خطوات خارج الغرفة
قطب حاجبيه بدهشة ونهض يفتح غرفته ليجد باب غرفة توأمه يُغلق
تنهد بيأس وعاد ادراجه للداخل.. عمار لن يتغير
كاد يجلس مرة ثانية لكن تلك الهمهمات الخافتة اوقفته.. ف توجه للشرفة يسترق السمع للشرفة المجاورة
برقت عينيه بصدمة عندما وصله نبرة خافتة لفتاة !!
فتاة بغرفة توأمه في هذه الساعة !!!
خرج متوجهاً لغرفته
فتح الباب لينتفضا الإثنين الجالسين فوق الفراش
قطب عُدي حاجبيه بغضب هاتفاً : إمشي اطلعي برة
التقطت الفتاة سترتها وفرت هاربة للخارج ليزفر وهو يتمدد على الفراش : عجبك كدة طيرت المُزة
صفق عُدي الباب صارخاً : وبعدين بقى في قرفك دا.. كل يوم سكر وبترجع متأخر واخرتها جايب واحدة زي دي البيت.. انت اتجننت ياعمار
“وفيها ايه برفه عن نفسي شوية يا أخي”
مسح عُدي وجهه بكلتا يديه
” اسمع… الموضوع دا لو اتكرر تاني.. انا هقول لبابا هو يتصرف معاك”
أومأ له دون اكتراث
” طيب طيب عرفنا.. خد بقى الباب ف ايدك وانت خارج”
وانقلب بوعي غائب ليحرك الأخر رأسه يائساً ويعود لغرفته.
***
وقفت تجمع ثيابها في صمت مميت… اخيراً ستعود إلى وطنها.. والديها واخواتها.. عامين بأكملهم لم تراهم
وصل لمسامعها صوت الباب يغلق وخطواته تقترب منها ف ارتجف جسدها عندما شعرت به خلفها مباشرةً
وضع يديه فوق كتفيها واقترب حد تلامس خصلاتها
” طيارتك الساعة 7″
أومأت له ف وضع ورقة بيدها هامساً
” دا الراجل اللي هتاخدي منه الحاجة في مصر.. كلميه بس وقوليله انك مش طرفي هيبعتلك الحاجة لحد ما ارجع”
إلتفتت له سائلة : هترجع امتى؟
التوت شفتيه بسخرية : ايه هوحشك !
صمتت ترمقه بإنكسار نجح في رسمه جيداً فتابع : عموماً قبل ما ارجع هبلغك
ثم قبض على خصلاتها بحدة : وزي ماقولتلك .. لو حد من أهلك عرف حاجة.. وقتها مش هرحمهم كلهم.. وانتِ عارفة انا اقدر اعمل ايه
تأوهت هاتفة : مش هقول لحد والله بس سيب شعري ارجوك
ترك خصلاتها ثم ربت على وجنتها بشئ من حدة : يالا ياحلوة عشان تلحقي توصلي المطار