رسم ابتسامة 1
تركوه لينظر له بغضب ثم ألتفت راحلاً بصمت.
***
وقف بإنتظارها في سيارته.. يرتدي نظارة قاتمة تخفي إرهاق عينيه خلفها
رأى ابتسامتها المشرقة فأبتسم رغماً عنه بينما تستقل هي السيارة بجانبه : صباح الخير ياعُدي.. عامل ايه
أومأ برأسه متمتماً : بخير.. انتِ عاملة ايه؟
“الحمدلله.. أروى كويسة دلوقتي؟”
تنهد بضعف يخبرها : مش عارف يا رُبا.. انا رايح لها النهاردة مع زياد.. عايز اشوفها
ربتت على كفه : هتبقى كويسة والله ماتقلقش
اخفض عينيه هامساً : إن شاء الله
ثم نظر لها متابعاً : صحيح في حد يقابل حد 7 الصبح
رفعت حاجبيها هاتفة : الحق عليا عايزة اخرجك من اللي انت فيه.. قولت نقضي اليوم سوا بعيد عن بيتكم والضغط النفسي
ضحك بخفة ثم امسك بكفها يقبله بإمتنان : مش عارف اشكرك ازاي على وقفتك جنبي دي
سحبت كفها بخجل قائلة : طيب ممكن تطلع بقا عشان انا جعانة
أومأ لها مبتسماً : حاضر.
***
“انت قاعد فين دلوقتي يا زياد؟”
اخرجه سؤال رامز من شروده فألتفت له يجيبه : اشتريت شقة صغيرة على قدي انا وأروى لما تخف ان شاء الله
نهض يجلس جواره على الاريكة : مالك يابني كدة.. أروى هتكون كويسة بإذن الله ماتقلقش
تنهد بقوة ثم مسح على وجهه بكلا كفيه
“انا روحت لفؤاد وضربته”
” إيه!!!.. ليه عملت كدة يازياد”
نهض يدور في الغرفة : مش عارف.. انا كنت غضبان قوي يارامز.. لما شوفت أروى بتعاني حسيت اني عايز اقتله.. بس اللي استغربته اني لما كنت بضربه كان مستسلم مع انه كان ممكن يفرمني ولما الأمن بعدوني عنه حسيت ف نظرته زي ما يكون عايزني اضربه تاني
” زياد.. انت محتاج تهدى وتفكر صح.. بلاش تودي نفسك في داهية”
لم يأبه لحديثه وألتفت له : قولي صحيح.. اخبار مريم ايه؟
ابتسم رامز يجيبه : لسة فاكر تسأل عنها.. مريم عملت حادثة من اسبوعين ورجليها اتكسرت مابتجيش المطعم
“إيه!!! حادثة!! وانت ازاي ماتقوليش حاجة زي دي”
” اقولك ايه يابني.. انت في ايه ولا ايه ”
اقترب منه يسأله بقلق : طيب هي عاملة ايه دلوقتي.. مش انت بتكلم عليا
أومأ له مطمئناً : ماتقلقش بقت كويسة وهتفك الجبس بكرة
زفر براحة ثم انحنى يضع رأسه بين كفيه بعجز.. قبل يهمس بإصرار : عايز اشوفها
اجابه مشفقاً على حالته : بكرة هتفك الجبس وان شاء الله يومين وهتلاقيها رجعت ابقى تعالى شوفها