رسم ابتسامة 1
“بس انا ياعمار ماشوفتكش قبل كدة؟”
كان سؤالها هي وتجزم انها رأته من قبل لكن أين.. لا تعلم.. فقط ملامحه تشعر كأنها مألوفة لها جداً
ابتسم يجيبها : ياريت نكون اتقابلنا قبل كدة.. بس بصراحة انا مش فاكر اني شوفتك في مكان قبل كدة”
تنهدت بقوة وشردت به تحاول التذكر ولا تستطيع
***
“انت عايز مني ايه ياعمار؟”
سألته وهي تقف بجانبه امام باب المنزل
” بصراحة مش عارف.. انا بحب اكون جنبك.. اقصد جنبكم.. والدتك حنينة وطيبة قوي ونفسي نكون صحاب على الأقل”
أومأت له : تمام.. انا موافقة نكون صحاب.. بس تكون صريح معايا الأول… انت كنت تعرفني قبل الحادثة؟
زفر بعنف يجيبها : انتِ ليه متوقعة اني اعرفك من زمان
“عشان انا احساسي مابيكدبش”
” صدقيني.. احساسك كداب المرة دي واديني ياستي فرصة”
” ماشي ياعمار.. هديك فرصة.. بس من فضلك بطل تيجي البيت عشان الناس ماتتكلمش”
رمقها بتساؤل قَلِق : ايه دا.. امال هطمن عليكِ ازاي ؟
رفعت حاجبيها بدهشة من لهفته ثم اجابته بتوجس : رقم ماما معاك تقدر تكلمها وتطمن.. عن اذنك
دلفت للداخل بخطوات بطيئة ثم اغلقت الباب خلفها بينما ابتسم هو.. هي تعجبه.. يتمنى قربها .. يريد معرفة المزيد عنها
والغريب انه لأول مرة يراوده ذلك الشعور..
**
امسكت برأسها الذي يدور.. تضرب الحائط بقوة وتصرخ بعنف
تضرب الباب بقدميها صارخة : افتحوا الزفت دا بقااا
فُتح الباب لتندفع هي إلى الخارج تريد الهرب
امسك بها الممرضين بينما تكرر هي صراخها : حرام عليكوا سيبوني.. انا هموت
امسكت الطبيب بذراعها هاتفة : أروى.. اهدي ، بلاش تضعفي.. نسيتي وعدك لزياد انك تبطلي
حركت رأسها نافية بجنون : مش قادرة.. هموت والله العظيم
وتابعت ببكاء مزق قلب ذلك الذي اتى لزيارتها كما اعتاد : ارحموني بقاا
وسقطت اثر المهدئ الذي حقنتها به الطبيبة.. ليحملها الممرضين ويضعوها في الفراش
بينما خرجت الطبيبة لتقابل وجه زياد المذعور.. ف قالت تطمئنه : اهدى.. دا طبيعي يحصل
ابتلع لعابه بعسر وخرجت نبرته مرتعشة : هي.. هي هتكون كويسة؟
أومأت له بإبتسامة : إن شاء الله.. هي بتتقدم لكن طبيعي يحصل بين كل فترة والتانية نوبة احتياج زي اللي شوفتها دي.. لحد ما المخدر يخرج من جسمها نهائي
ثم تابعت بحزم : المشكلة في بعد ما تتعافى.. أروى محتاجة دكتور نفسي عشان ماترجعش للمخدر تاني هي اه ماخدتوش بمزاجها لكن ممكن ترجعله بمزاجها