رسم ابتسامة 1
امسك بكفها يحييها هي الأخرى : انا رامز.. علمياً انا صاحب المكان ، عملياً بقا انا هشتغل ف المطبخ ف ممكن تقوليلي يا شيف
ابتسمت بخفة فأكملت علياء : رامز بيطبخ حلو قوي يامريم.. على فكرة هو خريج سياحة وفنادق زيك
أومأت لها وهي تدور بعينيها في البهو الواسع الملئ بالموائد ف قال : احنا لسة بنجهز للافتتاح ان شاء الله هيكون الاسبوع الجاي بس مش عايزكم تقلقوا.. المكان معروف جداً وف منطقة حية
اخبرته علياء بثقة : انا عن نفسي مش قلقانة لأني عارفة انك شاطر وناجح
نظر لمريم قائلاً : صاحبتك بتحسدني عيني عينك
ضحكا الاثنين ليبتعد هو مستأذناً : انا هسيبكم بقا تكتشفوا المكان وهروح اخلص شوية حاجات كدة.. عايزكم تاخدوا راحتكم خالص واعتبروا المكان بتاعكوا.
رحل لتلتفت مريم بإبتسامة : لطيف قوي رامز
أومأت علياء هامسة : ماهي لطفته دي اللي وقعتني على بوزي
ضحكت بخفة وسحبتها من ذراعها : طيب يالا يا واقعة اما نستكشف المكان اللي يجنن دا.
***
دلفت عليه الغرفة بجسد يرتعش.. منع عنها جرعتها عقاباً لها لأنها لم تأتي لتستقبله
رفع عينيه عن حاسوبه.. يتأملها بإنتشاء وابتسامة منتصرة
اقتربت منه ببطئ هامسة : ارجوك.. انا تعبانة.. حاسة اني روحي بتطلع
نهض من خلف مكتبه يقترب منها بتمهل.. يحيط وجهها المحتقن بكفيه.. يغوص بعينيها الدامعة
يمرر إبهامه فوق شفتيها بتأني
يعيد خصله خلف اذنها
“عايزة جرعتك”
أومأت له بلهفة فتابع بإبتسامة جانبية : هديكي اللي انتِ عايزاه بس بشرط
هتفت مسرعة : اي حاجة هتطلبها مني هعملها بس ارجوك انقذني انا بموت بجد
ألتفت يبتعد عنها.. يتوجه لأحد الادراج يفتحه ثم يخرج منه عبوة صغيرة تحتوي على مسحوق ابيض
يلوح بها امامها متمتماً : هتجيبيلي ملف صفقة العقارات من مكتب ابوكي اللي ف بيتكم
أومأت له وعينيها لا تحيد عن العبوة : هجيبلك اي حاجة انت عايزها
ألقى لها بالعبوة ف التقتطها مسرعة وافترشت الارض.. تفتحها بعنف…
تنثرها فوق الأرضية وتخفض انفها تشتمها بنهم
يتغلغل مفعوله برأسها ف تشعر براحة عارمة.. وقبل ان تغمض عينيها بإنتشاء وجدته يقبض فوق خصلاتها
يرفع وجهها ليقابله و يهمس بفحيح : بكرة الملف يكون عندي وإلا مش هتنوليها تاني… وهحبسك ف اوضة تتعذبي لحد ما تموتي بقرفك
أومأت له وعينيها تقطر بالدموع.. قهر.. حزن وعجز
سحبها برفق لتقف امامه تتحول لمسته لأخرى حنون
يدور بأنامله فوق ملامحها.. تغمض عينيها بينما يسألها : ارتاحتي؟