رسم ابتسامة 1
“مُنمُن ياقليل الأدب” كان ذلك والده الذي حضر لينتشلها من بينهم يضمها : حمدلله ع السلامة ياحبيبتي.. وحشتيني يا أروى
احتضنته بتوتر ثم ابتعدت تتصنع الإبتسامة ليتابع : اخبارك ايه انتِ وفؤاد
أومأت له بصمت وجلست على المائدة سائلة : امال زياد فين؟
اجابها والدها : كان جاي ورايا معرفش اتأخر ليه
شعرت بالإختناق كلما سمعت صوته..
رفعت عينيها ترمقه بغضب مكتوب.. هو السبب الأول فيما يحدث لها الآن
شردت فيما حدث لها.. زواج لم تخطط له
رجل خرج من باطن الأرض ليحتل قلبها.. تراه حولها في كل مكان
تشعر بالأمان جواره..
رجل تحسدها عليه جميع النساء
كانت في الجامعة تحضر دراسات عليا عندما اقترب منها وكانت تلك المرة الأولى التي يتحدث فيها معها
اقترب واخبرها بإبتسامة ساحرة سرقت قلبها وسائر حواسها
“انا روحت لوالدك وطلبت ايدك منه”
ثم اقترب حد تلاحم انفاسهم
“ماعندكيش الرفاهية انك ترفضي”
همس بتلك الكلمات ورحل تاركاً خلفه قلباً يقرع بعنف
وافقت وكانت كالطير تحلق في سماء الحب
تزوجت به…
عام كامل من السعادة قضته بين احضانه
ابتعدت عن عائلتها وظنت انها ستجد به العائلة
لكن انقلب كل شئ في لحظه..
جذبها لمنطقة لم تتخيل يوماً ان تصل لها
رأت وجهه الأخر بل وجه شيطان لم تراه من قبل
ادمنها لذلك السم الأبيض جعلها كالخرقة بالية لا يكترث لها
يلقي لها بجرعتها.. يذيقها الكثير من الصفعات ، ثم ينالها فوق فراشه
اصبحت اخرى .. تنظر لنفسها بالمرآة ولا تعرف من هي
تنتابها الحيرة وتتسائل.. اين ذهب زوجها.. متى ولماذا تحول لهذا الشيطان امامها
سألته في ليلة بضعف بعد ان انتهى منها وكاد يرحل
“انت بتعمل فيا كدة ليه؟”
واجابته جاءت هادئة باردة.. غير مكترثة
اخبرها بكل شئ.. حقارة والدها الذي لم تتخيله بهذا الشكل بل طوال حياتها كانت تأخذه قدوة لها..
كانت نبرته رغم برودها منكسرة
“ابوكي شخص حقير… يستاهل اني انتقم منه في ولاده كلهم”
“خطيبتي اللي كانت بتشتغل عنده سكرتيرة.. اعتدى عليها.. مارحمهاش.. صورها وهددها لو اتكلمت هيفضحها”
“اربع سنين وهي في مصحة مابتخرجش.. لا بتتكلم ولا بتتحرك”
“هددها ف رفضت الكلام مع كل الناس.. جالها صدمة عصبية ولحد دلوقتي مش عايزة تخف منها”
يومها امسك بخصلاتها.. صفعها بقوة لكنها لم تصرخ بل تركته يفعل بها ما يشاء
صدمتها كانت اكبر من ان تتحملها.. اصابتها حمى لأسبوع كامل لم تغادر السرير به
ومن بعدها اصبحت اخرى لا تلك الوردية الحالمة التي غادرت اهلها لكنف زوجها