رسم ابتسامة 1
“هتفضلي ساكتة كدة كتير.. ياروما ربنا هيفرجها والله”
أومأت بصمت وتابعت تلاعبها بالطعام
صدرها يؤلمها وذلك النابض بين اضلعها
جرح الماضي لم يلتئم بعد..
بل فتحه هو بطريقة بدائية تكاد تقتلها
انتهت ونهضت تدلف للغرفة لتتبعها علياء.. جلست امامها على الفراش قائلة : على فكرة الشاب دا رجع يسأل عليكِ وكان عايز عنوانك
انتفضت في جلستها : شاب.. اي شاب؟!!!!
رمقتها علياء بنظرة ثاقبة تحاول استكشاف ما تخبئه عنها
“الشاب اللي كان مع البنت قليلة الذوق دي”
“أوعي يكون حد قاله عنواني”
“عيب عليكِ.. هو سألني انا وماقدرش يطلع مني بكلمة”
تنهدت بقوة : كويس انك عملتي كدة
ثم ارجعت رأسها للخلف متمتمة : ياترى عايز مني ايه تاني يازياد !
***
“عايز اقعد معاها واتكلم.. اقول أي حاجة اعتذرلها.. اقولها اني لسة بحبها.. مش متخيلة يا أروى انا حسيت بأيه لما شوفتها.. كأن روحي ردت فيا.. كأنها كانت غايبة عني ورجعت لي بمجرد ما بصيت في عيونها”
ابتسمت وهي تجلس امامه تستند برأسها لذراعها.. تراقبه وهو يدور بالغرفة.. الإبتسامة لا تفارق وجهه
وهي سعيدة لأجله لن تنسى ابداً ما حدث له عندما تركها اصابته حمى شديدة سقط على اثرها في الفراش لشهرٍ كامل نهض منها زياد اخر لا تعرفه.. شخص آلي ينفذ ما يقوله والدهم دون اعتراض مهما كان الأمر
“ماكنتش اتخيل انك بتحبها للدرجة دي”
شرد فيها.. كل ما بها يعشقه.. تفاصيلها الصغيرة.. نظرة عينيها عندما تحزن ولمعتها الفرحة.. ابتسامتها وصوت ضحكتها..
رفرفت اهدابها عندما يصيبها التوتر
الآن يدرك انه يحفظها اكثر منها.
امسك بمفاتيح سيارته هاتفاً : انا رايح لها
أوقفته أروى : تروح لها فين وازاي.. زياد انت متخيل لو روحت لها دلوقتي هتعمل معاك ايه
“مش مهم.. تعمل اي حاجة تشتمني تضربني بس اشوفها”
حركت رأسها نافية ونهضت تقف بمقابلته : حبيبي.. انا عارفة انك بتحبها.. بس عايزة افهمك بعض الحاجات اللي انت مش واخد بالك منها
واجلسته على الفراش : انت دلوقتي لو روحت لها هتعيد نفس اللي حصل زمان.. هتعتذر وترجع لها وبابا يقف في طريقك تاني وتسيبها تاني…
“انا استحالة اسيبها مهما حصل حتى لو هعيش طول عمري في الشارع”
“بس مش واخد بالك انك كدة بتظلمها معاك.. مش بس هي.. انت كمان بتظلم حلا.. خطيبتك اللي ملهاش ذنب في كل دا”