رسم ابتسامة 1
تنفست بصعوية وكادت تتوجه لمكتبه لتوقفها علياء : برة مش ف المكتب
توقفت لثواني.. رافضة الخروج مجدداً
لا لن تراه مجدداً لكنها اذا لم تخرج الآن ستخسر عملها
خرجت ببطئ.. رأسها مُنحني للأسفل
اقتربت من رئيسها لتجده يهتف بها بحزم : اعتذري للهانم يا مريم
رفعت عينيها له.. عن ماذا تعتذر.. هي لم تخطئ
كادت تتحدث ليعيد هتافه وهذه المرة بغضب : اعتذري حالاً وإلا تاخدي حسابك وماشوفش وشك في المكان تاني
عادت تخفض رأسها..
تغمض عينيها بشدة
الدموع تتجمع خلف جفنيها المنغلقين..
تبتهل بداخلها.. رجاءاً لا تهطلي الآن.. لا تهدري كرامتي اكثر من ذلك
فتحت عينيها ورفعت رأسها تنظر لتلك الفتاة التي تتفحصها بنظرة متعالية وقبل ان تنطق كان هو يهتف
“مالوش لزوم الإعتذار..”
اجابه عمران : ماينفعش يافندم.. الويتر غلطت ولازم تعتذر
همس بغضب مكتوم وهو يمسك بيد حلا : قولت مالوش لزوم… يالا ياحلا
وخرج من المكان يسحبها خلفه بينما تهتف هي بغضب : زياد ايه اللي عملته دا.. كان المفروض تسيبه يرفدها المتخلفة دي
أجلسها بالسيارة ودار يجلس جوارها خلف المقود
يقود السيارة بصمت بينما تهتف هي وتصرخ به
“يعني عجبك.. بوظت لي فستان بـ 5000 دولار”
“بس بقا” صرخ بها.. هو لا يتحمل صوتها كل ما يشغل عقله ويوجع قلبه تلك النظرة التي لن ينساها ابداً
نظرتها منكسرة.. مقهورة تكاد تنطق من فرط الألم
باغتها غضبه ف صمتت بريبة حتى أوصلها إلى منزلها
هبطت من السيارة سائلة : مش هتدخل تستناني لحد ما اغير هدومي
“معلشي ياحلا.. هنأجل اليوم دا افتكرت حاجة مهمة لازم اعملها”
كانت اجابته باردة.. خالية من اي شعور
فـ ضغطت فوق اسنانها بغيظ : منها لله الحيوانة دي خربت اليوم
قبض على المقود بقوة حتى لا يلكمها
صعدت وانطلق هو عائداً حيث رآها..
هي لازالت تحبه
نعم.. نظرتها اخبرته بذلك..
ولن يتركها مجدداً مهما كلفه الأمر..
***
عاد إلى المقهى ودلف يقف في منتصفه.. بين الموائد ينظر حوله.. عينيه وقلبه يبحثان عنها لكن طيفها اختفى
لمحه صاحب المقهى فأقترب منه مستفسراً : خير يا فندم؟
“البنت راحت فين”
اجابه ببرود : خدت حسابها ومشيت
برقت عينيها بقوة وغضب : مشيت ليه انا قولتلك ماحصلش حاجة
“اخطائها كترت وكان لازم تمشي”
مسح على وجهه بعنف وهو يدور حول نفسه.. ظن انه اخيراً وجدها لتعود وتتسرب من بين انامله مرة ثانية