رسم ابتسامة 1
قاطعتها : انا عارفة.. عارفة كل كلمة هتقوليها.. انا مش مريم بتاعة زمان.. واستحالة اضعف قدامه تاني حتى لو..
“حتى لو بتحبيه”
أخفضت عينيها بصمت لتتابع والدتها بإبتسامة : انتِ كبيرة وواعية وانا واثقة من تصرفك وقرارك
ابتسمت لها وركضت لداخل حضنها
هي مصدر قوتها ومصدر امانها.. لولاها ما كانت بذلك الثبات
خرجت والدتها وتركتها لترتاح قليلاً
بدلت ملابسها وتمددت في الفراش اغمضت عينيها وعقلها لا يرحمها
وما حدث منذ قليل اعاد لها ذكرى قديمة ..
عندما كانت في الجامعة وفي السنة الثالثة بالتحديد
ارادت الذهاب مع زملائها في رحلة إلى الأسكندرية
رفضت والدتها ورغم محاولاتها العديدة في اقناعها.. ظلت على رفضها..
حتى أتى هو ليجلس مع والدتها نصف ساعة لا اكثر تركتهم بمفردهم واعتكفت داخل غرفتها تبكي حتى سمعت صوت والدتها يهتف بها
جففت دموعها وخرجت إليهم بوجه متجهم لتجد والدتها تقابلها قائلة : شوفي هتحتاجي ايه عشان السفر وجهزي كل حاجة
يومها لم تصدق ما قالته.. هي ظلت لأسبوع كامل تحاول اقناعها ولم توافق
ويأتي هو في تلك النصف الساعة يحصل على موافقتها
رفعت عينيها له بذهول فـ غمز لها لتبتسم وتركض إلى الداخل تحضر حقيبتها
وفي اليوم التالي وصلت حيث الحافلة وجلست في مقعدها لتجده يجلس بجانبها
“صباح الفل”
اتسعت ابتسامتها هاتفة : زياد انت ماحصلتش.. ازاي قدرت تقنع ماما بالسهولة دي اني اجي معاكوا.. دا انا قعدت بحاول اقنع فيها اسبوع
ألتفت لها زافراً : سهولة ايه يابنتي.. دا انا اديتها كل الضمانات اللي طمنتها اني هرجعك ليها سليمة من غير خربوش.. دا انا كان ناقص اديها بطاقتي
انفجرت في الضحك فأبتسم واقترب اكثر يمسك بيدها مردفاً : كله يهون عشان تكوني معايا في الكام يوم دول
تورد وجهها خجلاً وسحبت اناملها ببطئ هامسة : عيب كدة ياكابتن انا أمانة
ابتعد عنها : ايوة صح لأحسن امك توديني في داهية.
دموعها الساخنة ألهبت وجنتها ف رفعت اناملها تمحيها.. كيف لها ان تعشقه لتلك الدرجة
ذلك القابع بين ضلوعها ينبض فقط له.. اربع سنوات مروا ولازال يخفق بشدة لرؤيته.. سماع صوته وكل تفاصيله التي يحفظها.
***
دارت في الغرفة تحرق تبغها بشراهة ، افكارها تعبث بها
“إهدي ياحلا.. ما يمكن فاهمين غلط”
حركت رأسها بجنون : فاهمين غلط !!! ازاي يعني