رسم ابتسامة 1
رفرفت بأهدابها في عدم استيعاب
والكثير من الأسئلة تطوف داخل رأسها…
كيف؟ لماذا؟
حركت رأسها بحيرة : يعني إيه؟
عاد يلقي برأسه فوق المقود : غصب عني
هو نذل.. جبان لا يستطيع المحاربة من اجلها.. استرسل في الحديث يخبرها انه تم تهديده من قِبل والده بحرمانه من جميع مستحقاته بل والأدهى انه اذا تزوج بها وخالف أمر والده ستنغلق بوجهه جميع الطرق حتى لو إضطر لسجنه في زنزانة متعفنة الباقي من عمره
كانت تلك نصف الحقيقة لن يخبرها بالنصف الاخر وهو ان تهديده طالها هي الأخرى.. طال شرفها وسمعتها هي ووالدتها
انتهى وألتفت ليجد عينيها شاخصة في الفراغ.. ملامحها يبدو عليها الموت لا تبكي لكنه يعلم انه كسرها
اربع سنوات قضاها سوياً
اربع سنوات محاهم والده بتهديد سخيف يعلم جيداً انه سينفذه دون تردد
رمقت الفراغ بتيه : يعني… يعني كدة خلاص
ثم ألتفتت له تهمس بضعف : زياد… لازم تعمل حاجة
“مافيش في ايدي حاجة اعملها ”
همست بنبرة باكية : انت بتتخلى عني
“انا عاجز”
“انت جبان”
“مريم أنا…”
رفعت يدها في إشارة ليصمت ثم همست بخفوت : اشوف وشك بخير
وفتحت الباب لتهبط فأمسك برسغها : استني هوصلك
سحبت يدها نافية : مالوش لزوم
وألتفتت ببطئ مميت تفتح باب السيارة وقبل ان تهبط وضعت اناملها تتحسس السلسال حول عنقها
سلسال من حرفين اخبرها انه صُنع لها خصيصاً
كان قد هداها به في أول ذكرى لهم سوياً
أول حرف من أسمائهم يحتضنان بعضهم بتشبث
مدت اناملها تخلعه وتضعه امامه فـ قبض على يدها : خليه..
“ماينفعش..”
بترت حديثه بإقتضاب وهبطت تغلق الباب خلفها بهدوء تسير على جانب الطريق.. تحيط جسدها بسترتها ولتوها استشعرت برودة الجو
بينما هو كان يتابعها ويريد إقافها يأخذها ويبتعد بها عن العالم اجمع .. يتمنى لو كان شجاعاً اكثر حتى يقف امام ابيه ويتمسك بها..
لفت نظره الصندوق التي وضعته على التابلوه امامه ف التقطه ليفتحه مسرعاً ليجد بداخله إطار صغير يحمل صورتهما معاً وبجانبه صندوق زجاجي صغير فوقه ورقة مدون بها بخط يدها
“كل سنة وانت معايا.. الصندوق دا في 365 ورقة مكتوب جواهم حاجة مختلفة عن التانية .. افتح كل يوم ورقة لحد زي النهاردة السنة الجاية.. بحبك”
***
وصلت إلى المنزل بعد ان اغرقتها مياه المطر
كان جسدها يرتجف بعنف ف دلفت إلى غرفتها مسرعة حتى لا تراها والدتها في هذه الحالة
لكن بمجرد ان دلفت وجدت والدها خلفها تهتف بها : مريم… هدومك غرقانة كدة ليه ؟
حاولت جاهدة للإبتسام حتى لا تثير قلقها : عادي ياماما.. المطرة اشتغلت وانا راجعة
جلست على طرف الفراش : ايه اللي رجعك بدري اصلا انتِ قولتي هتخرجي مع صحابك
جلست بجانبها تجيبها : ماخرجناش ف رجعت.