رسم ابتسامة 1

***

انتظرها خارج الحي الذي تقتن به..
حديث والدتها الذي فاجأه لازال يفكر به..
لا يمكنه لومها
معها حق في كل ما اخبرته به
ف هو من تسبب لوحيدتها بكل ذلك العذاب
رآها… اخيراً رآها تخرج من الحي. تستقل سيارك اجرة فتبعها حتى وجدها تهبط امام احد المقاهي..
تدلف للداخل
دقائق وكانت تخرج من المكان تلتفت حولها تبحث عن سيارة
لمح الدموع المترقرقة بعينيها ف لم يستطيع الصمود
هبط من سيارته يقترب منها

“مريم”

ألتفتت له لا تصدق انه هنا بعد كل ما اخبرته به والدتها
استدارت عازمة على الرحيل فأمسك بيدها

“مريم.. لو سمحتي عايز اتكلم معاكِ”

نفضت يدها منه بعنف هاتفة : لو سمحت انت.. انا ماليش كلام معاك

عادت تستدير فـ وقف امامها : مريم.. انا محتاج اتكلم معاكِ.. حتى لو اخر مرة.. ارجوكِ

رمقها بنظرة متوسلة فأخفضت عينيها ارضاً ليتابع وهو يشير لداخل المقهى : ممكن ندخل نشرب حاجة ونتكلم.. من فضلك بلاش ترفضي

زفرت بضيق وسبقته للداخل.. جلست امامه : ها.. يالا قول عايز ايه لأني مش فاضية

كانت كلماتها تخرج حازمة قوية لكنه يشعر بضعفها.. عينيها تخبره انها لازالت تحبه ولا تريد ذلك الضعف
اشار للندال يطلب لها الجوافة التي تعشقها ف همست : مابقتش بحبها.. لو سمحت عايزة شاي

ابتسم بحزن واغمض عينيه بقوة يستدعى الكثير من الكلمات التي اختفت بمجرد رؤيته

ولم يدري شيئاً عن تلك التي كانت تدلف لداخل المقهى للتو عندما اخبرتها صديقتها

“حلا.. مش دا زياد”

(انتهى الفصل))
الــفــصــل الــرابـــع

دلفت إلى المنزل لتجد والدتها تجلس امام التليفاز
ألتفتت لها سائلة : لقيتي شغل؟

حركت رأسها نافية بصمت ودخلت لغرفتها لتجد والدتها تتبعها
“ايه اللي حصل.. مالك ساكتة ليه؟”

رمقتها بتوجس هامسة : قابلت زياد النهاردة

برقت عينا والدتها بغضب : مافيش فايدة.. ماشي انا هعلمه الأدب
وكادت تخرج لتمسك مريم بذراعها : خلاص ياماما.. انا قولتله لو اتعرضلي تاني مش هسكت له.. بلاش مشاكل الله يخليكِ

“كان عايز منك ايه؟ ”
سألتها لتجيبها بتلعثم : بيعتذر و…و….

“وايه انطقي”

“عايزنا نرجع لبعض”

تغضن جبين والدتها بشدة فتابعت مسرعة : بس انا ماسكتش.. انا زعقتله وسيبته ومشيت.. هددته لو شوفته مرة تانية هعمله مشكلة

همست بيأس : مريم انا مش عايزة افكرك…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *