رسم ابتسامة 1
انتظر ثواني وسمع صوت والدتها فأرتعشت يده عندما فتحت الباب ووقفت تطالعه بحاجبين منعقدين
كانت تحاول تذكره..
لم تتذكره منذ الوهلة الأولى
كامت تقطيبة حاجبيها متسائلة عن هويته..
ثم ادركتها بعد ان تأملت ملامحه
“زياد” همستها بغضب مكتوب.. ثم التفتت خلفها وعادت له
“عايز ايه؟؟”
بعينيها شراسة لم يراها من قبل…
ابتلع لعابه بتوتر : حضرتك عاملة ايه.؟
ضغطت فوق اسنانها بقوة تعيد سؤالها : عايز ايه يا زياد.؟
“ماما” صوتها يأتي من الداخل ألتفتت والدتها لتقطب هي حاجبيها بدهشة تحولت إلى جمود عندما رأته
توقف ترمقه بنظرة شاردة قطعتها والدتها عندما هتفت بها
“ادخلي جوا يامريم”
اطاعتها بصمت لتلتفت له هاتفة : اسمعني.. ماشوفكش تاني مرة في البيت هنا وإلا والله العظيم هفرج عليك الشارع واياك.. شوف اياك تتعرض لمريم وقتها هخليك عبرة
اغلقت الباب بعنف ولم تأبه لذهوله ثم دلفت لأبنتها الغرفة
وقفت امامها مكتفة ذراعيها فنظرت لها مريم على استيحاء لتهتف بها : اتكلمي انا سمعاكِ.. رجعتي تكلميه تاني يامريم.. بعد ما سابك.. نسيتي سابك ازاي.. نسيتي كنتِ عاملة ازاي بعد ما سابك
ادمعت عينيها نافية : صدقيني ماحصلش حاجة من دا كله
زفرت والدتها بقوة واقتربت منها تجلس جوارها قائلة بهدوء : احكيلي
أومأت مريم : شوفته ف الكافيه اللي بشتغل فيه.. خطيبته السبب في رفدي.. انا وقعت عليها القهوة غصب عني
قطبت والدتها : خطيبته!!!.. وعرفتي منين انها خطيبته
همست بخفوت : شوفت الدبلة في ايده فـ…
“لسة بتحبيه يامريم… بعد كل دا.. لسة…”
همست ببكاء تبتر حديثها : صدقيني ياماما.. زياد انتهى من حياتي للأبد واستحالة يدخلها تاني مهما حصل.. اطمني.. انتِ بتثقي فيا صح
“انا خايفة عليكِ” همست بحنان لتقترب مريم تضم نفسها لصدرها
“ماتخافيش عليا.. طول مانتي جنبي ماحدش يقدر يأذيني ولا حتى قلبي”
***
كانوا يجلسون جميعاً حول المائدة وهي تجلس بينهم بسعادة.. وامان.. لا تريد لذلك الشعور ان ينتهي
ولكن لا يبدو ان الحياة ستتركها لسعادتها ف قد وصلتها رسالته على هاتفها يخبرها فيها ان طائرته غداً في التاسعة صباحاً
تبدلت ملامحها بذعر… لا لن تعود إلى جحيمه..
لاحظت والدتها تبدل ملامحها فسألتها بقلق لتجيبها هي بعقل غائب
“فؤاد راجع بكرة”