رسم ابتسامة 1

هبط بها حيث الأسفل.. مكان مغلق.. مُظلم ومخيف لأول مرة تراه
دفعها للداخل ف سقطت ارضاً قبل ان يغلق الباب من الخارج ويتهالك امامه
بينما هي اندفعت ببكاء تطرق على الباب بوهن : افتح يا فؤاد الله يخليك.. افتح انا بخاف من الضلمة.. اعمل فيا اللي انت عايزه بس بلاش الضلمة

ضرب الباب بقدمه صارخاً : اخرسي بقااا

سقطت جالسة.. تستند بظهرها على الباب.. تنظر للمكان المرعب حولها.. لا ترى شيئاً وتكاد تجزم انه مليئ بالحشرات
انكمشت حول نفسها وانفاسه التي تصلها تشعرها بالأمان.. رغم كل شئ هي تشعر بالأمان في حضرته

اسندت رأسها على الباب هامسة : انا ماليش ذنب في كل اللي بتعمله دا… انا زيي زيك.. فقدت حبيبي.. اللي عمري ما حبيت غيره

اغمضت عينيها لتسيل دموعها بغزارة

“فقدتك يا فؤاد.. يوم ما اعترفتلي انك بتحب غيري.. يوم ماقولتلي ان كل اللي فات كان لعبة وبداية لإنتقامك… انا حاسة بيك عشان جربت احساسك دا قبل كدة”

شهقت بقوة وألتفتت تربت على الباب بينهم وكأنها تربت على روحه

” استحملت ضرب واهانة.. استحملت كل دا عشان انت عندك حق وعشان انا بحبك … رغم كل اللي بتعمله فيا ماقدرتش ابطل احبك… رغم كل حاجة لسة بحس بالأمان معاك ”

تحركت يدها إلى جانبها ف اصطدمت بشئ حديدي مدبب ادركت انه سكين صغير فأبتسمت.. واغمضت عينيها هامسة : عايزاك تسامحني.. ارجوك سامحني.. انا ماليش ذنب في أي حاجة.. لا انا ولا اخواتي.. الوحيد اللي ليك حق عنده هو بابا.. وانا مش هقدر اقولك ماتخدش حقك.. بس بلاش اخواتي يا فؤاد الله يخليك هما مالهمش ذنب في أي حاجة

حركت السكين على رثغها ببطئ لتتناثر الدماء بسرعة.. لم تراها لكنها شعرت بها
اغمضت عينيها وظلت هكذا حتى شعرت بنبضها يخفت .. هي اقتربت من لحظات موتها
فقط ثواني وستُلقى حدفها

“اشوف وشك بخير” كانت همستها خافتة بالكاد سمعها ف قطب حاجبيه بدهشة ونهض مسرعاً يفتح الباب ليجدها ملقاه ارضاً غارقة في دماءها.

***

خرج يركض لأول مرة.. لكنه يريد مصالحتها.. منذ انهوا امتحاناتهم وهي لا تحدثه

وقف امام منزلها حتى رآها تخرج راكضة.. سمعاتها بأذنها وتعقص خصلاتها الطويله في ذيل حصان
اسرع بجانبها واصطدم بها عن قصد لتقف تنظر له وكادت تزعق به لكنها توقفت عندما ادركت انه هو

“عُدي!!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *