رسم ابتسامة 1
أومأ لها : انا كنت ناوي اعمل كدة فعلا.. هعرضها على دكتور نفسي في أقرب وقت.. بس فعلا هي ممكن ترجع؟
“طول مافي رقابة عليها وحرص ان مافيش حاجة تضايقها او تتعب نفسيتها مش هترجع بإذن الله.. الشخص المتعافي لما بيرجع للمخدر بيرجع لأنه جرب شعور الضياع اللي بيكون فيه لما بياخد الجرعة ف بالتالي مع اول مشكلة تواجهه او تتعبه بيلجأ للحاجة اللي بتخليه يهرب من الواقع وهي المخدر”
” لا لا.. ان شاء الله مش هيحصل وعمرها ماهترجع للي كانت فيه.. انا جنبها ومش هسيبها ابداً”
ربتت على كتفه بإبتسامة : انت دلوقتي مصدر الدعم ليها.. هي هتقوى بيك
أومأ لها شاكراً ورحل بعد ان اوصاها عليها للمرة التي لا يعرف عددها.
***
وكان هو يصارع كوابيسه حيث غرفة مُظلمة
وجسدها متكوم بركن منزوي
تضم ساقيها لصدرها وترمقه بذعر..
بالكاد يرى ملامحها
يقترب ف تتراجع والرعب يزداد فوق ملامحها
يمد يده.. يريد انتشالها من الظلام
وقبل ان تصل لها يده تتحول ملامحها لأخرى
“لميا”
صرخ بأسمها وهو ينتفض من سباته..
يجلس على الفراش بأنفاس لاهثة
عينيه تدور في الغرفة المظلمة بجحوظ
الكابوس يتكرر
أروى تجلس في غرفة مظلمة وفي اخر لحظات قبل ان تصلها يديه يجدها لميا ترمقه بنفس النطرة المذعورة !!
نهض يخرج من الغرفة
يلتقط زجاجة مياه ويتجرعها بالكامل..
ثم يتهالك على الأريكة ببهو المنزل
الكابوس يتكرر.. والنوم يجافيه بعدها
امسك بهاتفه يفتحه على صورتها.. معشوقته وحبيبة عمره
“ليه نظرتك كلها رعب كدة.. خايفة مني أنا يا لميا!!!.. انا كل اللي عملته كان عشانك.. وعشان اشفي غليلي من الراجل اللي حرمني منك.. عارف اني ظلمتها وانها مالهاش ذنب في حاجة ، بس أعمل ايه نصيبها كدة وذنبها انها بنته.. انتِ عارفة اني مش كدة.. اعمل ايه يا لميا انا ماحدش حاسس بوجعي”
جفف عينيه من الدموع المتراكمة داخلها وعندها استمع إلى اذان الفجر فـ تمتم مستغفراً ونهض يتوضئ
ثم شرع في الصلاة علها تريح قلبه.
***
ربض امام شركته ينتظر رؤيته..
حالة شقيقته اوجعت قلبه فأراد الثأر
رآه يترجل من سيارته فـ ركض نحوه يسقطه أرضاً بلكمة قوية اصطدمت بوجهه.. تلتها لكمات عديدة
وفؤاد مستسلم له..
يدرك وجعه على شقيقته ويعلم انه يستحق
حضر رجال الأمن يبعدوه عنه.. يمسكوا به بينما هتف هو : سيبوه..