مراته الاولي 1
-ايوه ياللي بتخبط ثواني.
توجهت نحو اسدال الصلاة الخاصة بها ترتديه مسرعة ومن ثم سارت نحو الباب، فتحته لتتفاجئ بسيدة شابة ذات ملامح متجهمة وعينان مهاجمتان يطفوهما الغضب..
فسألتها رهف بتعجب جلي:
-ايوه مين حضرتك ؟
فرفعت “غادة” حاجبها الأيسر مستنكرة وفي سخرية تامة ردت:
-حضرتي مين! دا على أساس إنك متعرفيش حضرتي.
هزت رهف رأسها نافية وبنبرة مماثلة من السخرية:
-لأ محصليش الشرف.
فباغتتها الاخرى باجابتها الصادمة التي ضـ,ـربتها في مقـ,ـتل:
-أنا مراته الاولى يا حبيبتي!…
****
يتبع
الفصل الثالث :-
للحظات لم تستطع رهف التفوه بحرف، وكأن الصدمة حجمت طيات ادراكها، فلم تجد ما يسعفها للرد على الاخرى التي تقف تطالعها في تشفي وابتسامة سمجة جعلت رهف تتمنى لو تمزق شفتاها حتى لا تستطع الابتسام مرة اخرى!..
خاصةً حين ازدادت ابتسامتها تهكمًا وهي تتابع:
-يا حرام شكلك متعرفيش حاجة واتاخدتي على خوانة.
واخيرًا استطاعت رهف الخروج عن طوع حالة التيبس المصدوم من تواجد “غادة” في هذا الوقت تحديدًا ومباغتتها بطلب زوجها، فهتفت ببرود متعمد وهي تقابلها بابتسامة اكثر سماجة:
-لا يا حبيبتي متقلقيش عليا انا متاخدتش على خوانة ولا حاجة، انا عارفة كل حاجة ووافقت بمزاجي.
ثم ضيقت عينيها تَدعي تفحص غادة التي بهتت ابتسامتها على وجهها، واردفت:
-شكلك انتي اللي اتاخدتي على خوانة بصراحة.
كزت ” غادة” على أسنانها، والغضب يحـ,ـترق جليًا في عينيها، وفاح دخان هذا الغضب من حروفها حين راحت تردد في حدة:
-فين مروان، أنا عايزه جوزي.
فرفعت رهف حاجبها الأيسر مستنكرة:
-أنتي جايه تاني يوم جواز ليا وتقولي عايزه جوزي!
عادت تلك الابتسامة تتعلق بأطراف ثغر غادة التي استطردت في نغمة حملت نوايا شتى، لم تستطع رهف تمييزها، ولكن رن بأذنها الخبث الذي صدح فيها:
-انتي مفكره إن انتي عروسة بجد بقا وكده، شكلك متعرفيش اللي فيها وهتتصدمي بالواقع.
ثم أشارت نحو الداخل وأكملت باستفـ,ـزاز:
-ياريت تنادي جوزي ضروري، يا… عروسة!
طحنت رهف ضروسها، وتأهبت لتناطحها برد فاحم، ولكن قاطعها حضور مروان الذي عقد ما بين حاجبيه في استغراب:
-غادة ؟!
نظرت له رهف ولكن لم تلحظ أي تواجد للصدمة من تواجد غادة على وجهه!
فيما قالت غادة في لهجة هادئة رقيقة مختلفة عن الاخرى التي كانت تحادث بها رهف مائة وثمانون درجة، فلم تستطع رهف كبت دهشتها من هذا التحول الجذري: