مراته الاولي 1

-حيث كده بقا يبقى لازم أقعد ونختار نشوف هتاخدي أنهي فيهم.

اذبهلت رهف التي رددت متسعة الحدقتان:

-إيه! تـ إيه ؟ تتفرج على إيه؟

فهز كتفاه معًا كأنه يخبرها بشيء بديهي:

-على قمصان النوم يا رورو فتحي مخك معايا امال.

التوت شفتا رهف مرددة بما يشبه الهذيان والبلاهه تعتلي وجهها:

-قمصان نوم، يعني إيه قمصان نوم؟

كاد مروان يمد يده أخذًا أحد القمصان ليشير لها به، ولكنها سارعت تلتقط ما كاد يأخذه لتخفيه خلف ظهرها، ثم نظرت له عاقدة ما بين حاجبيها وبقسمات مشدودة وشـ,ـفاه مزمومة كانت تردف كأنها على وشك البكاء:

-لا والنبي يا مروان لا.

-اشمعنا يعني مروان لا، ما امة لا اله الا الله زمانهم شافوهم وهما بيرصوهم مع حماتي قبل الفرح، ولا هي جت على قرمط يعني؟!

صاح مروان منزعجًا في نبرة درامية، فهزت رهف رأسها نافية وهي تهتف محاولة إقناعه:

-يا مروان أفهم والله مش هينفع هتحرج بجد.

ليهز مروان رأسه نافيًا وبجدية مُصطنعة مُضحكة وبراءة لا تليق به:

-لأ منا مش بجح عشان أتفرج وأختار عيني عينك كده، غمضي عنيكي وأنا هختار.

حرارة لاهبة كانت تحرق وجنتا رهف التي كانت تكاد تبكي حرفيًا من فرط الخجل، بينما مروان كان يتعمد التلاعب بها لينتشلها من أسفل غيوم الخجل والحرج التي تغطي كافة تصرفاتها وأبسطها معه.

عادت تهز رأسها نافية مكررة نفس الجملة على مسامعه:

-لا مستحيل، مش هينفع.

فنهض مروان حينها مقتربًا منها فتراجعت هي تلقائيًا للخلف، فاقترب اكثر من وجهها هامسًا كأنه يخبرها بأخطر سر في العالم:

-يابنتي اسمعي الكلام وخليني أتفرج وأختار، دا مش لأجلي لأ دا لأجل اختارلك بسرعة الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك … بت انتي مش عارفة قيمة الوقت.

-أرجوك اخرج وسيبني يا مروان وأنا هختار وهطلع كل حاجة بسرعة والله.

غمغمت ترجوه بعينين لامعتين كالقطط، فقرر أخيرًا أن يرحمها و يكف عن التلاعب بأوتارها الحساسة، هز كتفاه لاويًا شفتاه يتشدق بـ:

-براحتك أنا كان غرضي شريف وحاسس إني زوج صالح سيكا وعايز أساعد، لكن انتي مصممة تضيعلنا الوقت ومنلحقش.

نفت رهف مسرعة:

-لا متقلقش والله مش هتأخر خالص.

اومأ موافقًا يرسم خيبة الأمل ببراعة، ثم تحرك ليخرج من الغرفة، ولكن بعد أن خرج من الغرفة وحين كان أمام الباب مد رأسه داخل الغرفة قائلًا بشقاوة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *