مراته الاولي 1

وبعد انتهاء حفل الزفاف….

في منزل مروان الذي أصبح عش الزوجية لكلاهما، منذ أن دلفا معًا للمنزل ولم يتحدث أيًا منهما سوى بهمهمات مختصرة بسيطة إن لزم الأمر..

وبعد أن بدل كلاهما ملابسهما؛ كانت رهف تتحرك في توتر واضح هنا وهناك، تلملم فستانها واشياءها ثم صارت تعبث بأي شيء، وكأنها لا تود ترك ولو دقيقة واحدة لتكون فرصة لمروان لكسر حاجز الصمت بينهما، بينما مروان جالس يراقبها في صمت تام، حتى نفذ صبره فنهض مسرعًا ليمسك ذراعها بحركة مباغتة حين كادت تتعثر بسبب حركتها المتوترة السريعة…

فضغط على ذراعها مرددًا بنبرة حازمة خرجت حادة مُخيفة لرهف:

-اهدي!

انكمشت في وقفتها أمامه في استكانة تامة، فرفع هو ذقنها نحوه ناظرًا لعينها المهتزة تحملق في سوداوتيه الباردتين بجمود في قلق واضح، خاصةً حين تابع في خشونة حادة جعلت قلبها ينتفض مترقبًا :

-أسمعيني كويس اوي عشان اللي هقوله دا مش هكرره تاني وعشان كل حاجة تبقى على نور…..

***

الفصل الثاني :-

لم تنطق رهف وإنما كانت تحدق بعينين مهتزتان في قناع زائف من الثبات، في عيناه التي بدت لها وحشية وهو يرمقها بنظرة حادة مُحذرة، فابتلعت ريقها بتوتر والخوف كالزلزال يهاجم دواخلها حتى فقد قلبها القدرة على الاستقرار والهدوء، ثم حاولت بصعوبة أن تُجلي صوتها الذي كان وكأنه يأبى الخروج:

-سامعة.

حينها عاد مروان خطوة للخلف، وكأنه يعلن هدنة في الحرب الصامتة التي دارت بين عيناهما، قائلًا في خشونة:

-اول حاجة لازم تعرفي إني متجوزك عشان أنا عايز أتجوز وأستقر، مش عشان أي أسباب تانية في دماغك.

ثم رفع اصبعان من أصابعه يشير لتلك الاهتزازة المستفزة في عينيها متابعًا:

-يعني الخوف اللي في عينيكي دا ملهوش داعي.

فحاولت رهف أن تهتف مناقضة ما تبوح به عينيها:

-أنا مش خايفة على فكرة.

ثم هزت كتفاها وأكملت وهي تتحاشى النظر لعيناه المترقبة:

-بس الطبيعي إني أكون متوترة زي أي واحدة من تجربة جديدة وحياة جديدة بالنسبالي.

-فعلًا ؟

تمتم بها مروان متهكمًا كداخل رهف والذي ناصر مروان فسخر منها ومن حروفها التي كانت مُغطاه بالثبات والثقة بينما وجهتها الأخرى مُصداه بالخوف الذي أصابها منذ ظهر مروان في منزلهم لأول مرة..

انتبهت لمروان الذي تنحنح وهو يخبرها بنبرة رجولية هادئة ثابتة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *