مراته الاولي 1

-يابنتي أساعدك؟

-يانهار اسوووود.

صرخت بها رهف في انفعال تكاد تبكي وهي تضـ,ـرب على فخذيها في حنق وقهر ليضحك مستطردًا وهو يُحرك اقدامه مغادرًا:

-خلاص ياستي دا انتي نرفوزه جدًا.

****

في المنزل الذي تقطن به ” غادة”..

-أنت بتقول إيه يا بابا ؟!

رددتها مستنكرة بشدة ما سمعته من والدها وهي تسير ذهابًا وإيابًا في المنزل والغل يلتهم عقلها، فأكد والدها “فايز” على ما قاله منذ ثوانٍ:

-زي ما بقولك كده يا غادة، قالي إنه مسافر شهر عسل واما يرجع هنتكلم.

فرفعت حاجباها في عدم تصديق تقول:

-شهر عسل ازاي يعني! هو بيفكر ازاي؟!

-شهر عسل زي أي شهر عسل يا غادة مالك، هو مش لسه متجوزها مابقالوش ٤ ايام.

تابع والدها مستغربًا استنكار وتعجب “غادة”، استطردت غادة تخبره:

-لا يا بابا أصلك مش فاهم، دول كان لسه بيتخانقوا امبارح وصوتهم عالي.

سأل فايز بعدم فهم:

-ويعني؟

لتكمل هي متشفية تتمنى داخلها أن يكون تصورها عما حدث صحيح:

-يعني خناقتهم تالت يوم جواز وصوتهم اللي كان مسمع الجيران، أكيد مش من الهوا.

ثم صمتت لحظة وتابعت في مكر:

-ودا يثبتلك إن كلامي صح، وتلاقي شهر العسل دا أصلًا بياكل دماغها بيه.

سأل والدها في شك وقد بدأ مقصدها يصله:

-هيكونوا بيتخانقوا ليه ؟

-هيكون ليه يعني يا بابا !

غمغمت غادة في شيء من السخرية المُبطنة بين حروفها، فزفر فايز بعدها وهو يهتف مفكرًا:

-منعرفش برضو يا غادة، عمومًا أحنا هنروح من بعض فين، مسيره يرجع ونقعد ونشوف حل لكل اللي بيحصل دا.

اومأت غادة مؤكدة:

-أيوه صح.

فجاءها صوت والدها محذرًا بعدها:

-المهم انتي ماتختلطيش بيهم تاني، ولا تحاولي تستفزي مروان بأي شكل من الاشكال، عايزين نخلص من الموضوع دا من غير شوشرة ومشاكل.

-حاضر يا بابا.

تمتمت بها غادة موافقة على مضض، فتشدق والدها مُنهيًا الحديث:

-جدعة يا غادة، يلا سلام.

-سلام.

أغلقت الهاتف وهي ترميه جوارها متأففة في ضيق، فها هي تجلس هنا كالسجينة بين أربعة جدران بينما هو يستمتع بوقته مع تلك البلهاء زوجته!

****

في اليوم التالي مساءًا…

وصلا أخيرًا الشقة التي استأجروها في ” مرسى مطروح” بعد مشقة السفر المعروفة، ثم عناء الوصول ” لسمسار ” ليعطهم شقة مناسبة لما يريدونه وجوار البحر.

ارتمى “مروان” على الفراش زافرًا في إنهاك، يشعر أن كل خلية من خلاياه تأن في إرهاق حقيقي،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *