مراته الاولي 1

ثم تحرك نحو الفراش يمسك بهاتفه بشيء من التجاهل، بينما هي تهز قدماها من هدوءه المستفز، ولم تحكم السيطرة على لسانها حين اندفع قائلًا:

-بس المدام شكل عفاريتها مش راضية عن الجوازة دي.

رفع مروان عينيه عن هاتفه ببطء محدقًا بها بنفس الهدوء، ثم تركه ونهض مقتربًا منها كأسد على وشك إلتهام فريسته، حتى وقف أمامها، وبنظرة صلبة تليق بالقذيفة التي إنطلقت من وسط حروفه، تابع:

-ترضى ولا مترضاش، أنا الراجل وأنا حر أتجوز مرة اتنين تلاتة اربعة.
رفعت رهف حاجبها الأيسر في اعتراض مكتوم سمع صياحه من بُنيتيها؛ حين ذكر التعدد وكأنه شيء أكثر من عادي، وربما يفعله في أي وقت.

ليردف بعدها بلهجة أكثر جمودًا بها شيء مُبطن من التحذير:

-وأعتقد إننا أتفقنا إنك هتتجاهلي موضوع جوازي دا تمامًا وكأنه محصلش عشان أنا وانتي نكون مرتاحين.

صاحت رهف منفعلة وذاك المشهد يتكرر في عقلها فيزيد من شرارة إنفعالها:

-أنساه ازاي انت مش شايف هي بتعمل إيه، بكل بجاحة جايه تاني يوم جواز تقول عايزه جوزي.

فقال مروان في خشونة يحذرها:

-على فكره لو مش واخده بالك هي لسة مراتي.

-امال اتجوزتني ليه لما هي لسة مراتك ودا الطبيعي وحقها والدنيا جميلة؟!

زمجرت رهف بها في استنكار حقيقي وحاجة مُلحة للإجابة، وثباتها قد أُصيب بعقم في ظل كل هذا الغموض الذي فُرض عليها.

بينما بدأ الغضب يندلع في بؤبؤي عينيه، واحتدت نبرته وهو يقول واضعًا حدًا لذلك الحوار الذي بدأ يخرج عن زمام سيطرة العقل والهدوء:

-اولًا اعرفي انتي بتتكلمي ازاي يا هانم، ثانيًا تقريبًا أنا لسة من كام ثانية قايلك إني راجل وحر، والشرع محلل ليا الجواز بدل مرة اربعة كمان، ومافيش حاجة تمنعني.

ثم إلتقط هاتفه وتحرك ليخرج من الغرفة متجاهلًا حقها في الرد.

فأمسكت رهف بالفرشاة التي كانت تمشط بها منذ قليل لترمها على الفراش بعنف وهي تغمغم بما يشبه الهذيان:

-ما أنا اللي عملت في نفسي كده أنا استاهل، كان في إيدي أتجوز واحد أكون أنا الست الوحيدة في حياته من غير ما تطلعلي واحدة ترازي فيا وتحرق دمي.

وفي نفس الوقت كان مروان يقف أمام باب الغرفة يتنفس بعمق عله يستطع تنفيث دخان الغضب الذي تصاعد داخله.

سيكون هو المُسيطر والمتحكم في تلك العلاقة؛ لن يسمح مرة أخرى أن يكون هين لين وحين ترتفع الأمواج من أمامه يكون هو أول مَن يُضـ,ـرب بها، يجب أن يكون أعلى من كل الأمواج..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *