مراته الاولي 1

مرت ساعات قليلة…

كانت رهف تحاول شغل وقتها الذي تركه مروان فارغًا بمشاهدة التلفاز، تنهدت بعدها وهي تنظر للساعة في هاتفها، مرت أكثر من ساعة وهو مع تلك الماكرة المدعوة بزوجته..

تأففت وهي تمسك جهاز التحكم، لاعنة تلك الغصة الأنثوية التي تأبى مغادرة جوفها وتركها خالية البال..!

مر وقت قليل ثم سمعت طرقات على الباب، فنهضت متوقعة مَن هو الطارق، وبالفعل كان مروان الذي هتف هادئًا:

-السلام عليكم، عامله إيه؟

فأجابته بنفس السكون الذي كان يتلبسها:

-الحمدلله بخير.

ثم تحركت تسبقه لتتجه نحو غرفتهم، جلست أمام المرآة ثم بدأت تمشط شعرها في هدوء، دلف مروان للغرفة خلفها ليجدها تمشط خصلاتها، فسألها بينما يجلس على الفراش متنهدًا:

-اتغديتي ولا لسه؟

فردت نافية دون أن تنظر له:

-لا لسه.

فسألها مستفسرًا:

-لية ماتغدتيش كل دا ؟

هزت كتفاها ومن ثم همهمت في خفوت:

-عادي يعني اتلهيت وانا بتفرج على التلفزيون.

وقف مروان خلفها يسألها بينما ينظر لإنعكاس وجهها في المرآة ملاحظًا صمتها وسكونها الزائدان عن حدهما:

-مالك؟؟

هزت رهف رأسها نافية بلا مبالاة، متمتمة:

-عادي يعني مالي؟!

اقترب مروان منها ثم وقف خلفها مباشرةً لينحني لمستواها، أحاط جسدها بذراعاه برفق ثم بدأ يُبعد خصلاتها السوداء عن رقبتها الناعمة، ليطبع عليها قبـ,ـلة دافئة عميقة كانت كلسعة الكهرباء التي جعلت خلايا رهف تنتفض في ارتباك لذيذ فطري، بينما يصلها همسه الرجولي الذي يثير فيها نزعة الأنثى رغمًا عنها:

-وحشتيني.

لم تستطع حينها إخضاع عقلها الذي كان في حالة استنكار تام لكل ما حدث الساعات الماضية، فحاولت ابعاد مروان وهي تردد متسائلة في ارتباك به شيء من الضيق الخفيف:

-أنت استحميت؟

للحظة لم يستوعب مروان سؤالها الغريب في الوقت الأغرب، ثم ابتعد وبدأ يتشمم ملابسه مغمغمًا في استغراب:

-هو انا للدرجادي ريحتي وحشة!! دا انا لسة مستحمي الصبح.

نهضت رهف لتصبح أمامه تواجهه بكلها، ثم تابعت وهي ترمقه بنظرة ذات مغزى:

-أنت فاهم قصدي كويس يا مروان.

وكأنها بنظرتها رمت نرد الاستيعاب مبعثرة التصلب العقلي الذي أصاب مروان للحظات معدودة..

فالتوت شفتاه بما يشبه الابتسامة والتي لا تمت للمرح بصلة، ثم تشدق بإجابة ملتوية :

-لأ متقلقيش أنا مستحمي.

لم يُريحها ويعطها الرد الذي كانت في انتظاره؛ لم يخبرها صراحةً إن كانت تلك الخبيثة زوجته قد استرقت حقها الطبيعي في قربه؛ في أولى أيام زواجهما ام لا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *