مراته الاولي 1
أقترب منها أكثر كالسابق بعد أن ارخى حصاره قليلًا، ليداعب أنفها بأنفه وهو يقول بنبرة صبيانية:
-هما ماقالولكيش وانتي صغيرة إن الكداب بيخش النار ولا إيه يا غزالة؟!
ابتلعت ريقها بتوتر، تلعن كونها شفافة بتلك الطريقة أمامه وكل أوراق كذبها مكشوفة دون حاجز !!…
إنتبهت حين رفع مروان يده وبإبهامه كان يتلمس شفتاها ببطء مُذيب لكل خلية فيها مهتزة أصلًا من اقترابه الحميمي، فأغمضت عينيها وقد إرتجفت تلقائيًا وهي تشعر بشيء لاهب يداعب مكنونات قلبها ودقاته قد وصلت عنان السماء، بينما هو يهمس بصوت عابث في ظاهره مثخن بالعاطفة:
-ومش بس هنفضل هنا، لا دا أنا ممكن أبوسك دلوقتي حالاً عشان يبقى فعل فاضح في مكان عام.
حاولت رهف لملمة شتاتها المبعثرة من هجومه العابث العاطفي، تهمس له في توسل عاقدة ما بين حاجبيها:
-لا يا مروان بالله عليك خلينا نخرج ونتفاهم في البيت.
-عظيم يمين ما يحصل، هتعترفي يعني هتعترفي، وعلى فكره بقا أنا معنديش مانع أنا أساسًا مجرم والفضايح مابتهمنيش!
غمغم بها مروان في إصرار شديد جعلها تدرك أن لا محالة من الإقرار بهذا الاعتراف..
فعضت على شـ,ـفتيها والفكرة تجيء وتذهب بعقلها، فأمال مروان رأسه قليلًا يسألها ببرود كاذب يشتعل من الحماس:
-هااا ماسمعتش ردك؟
-أيوه بتنيل أغير، إرتحت؟
زمجرت بها في نفاذ صبر، تتلفظ أخيرًا ذلك الاعتراف المحبوس بين شفـ,ـتاها، فاتسعت ابتسامة مروان المُهللة، ولم يتردد أن يكافئ شـ,ـفتيها على هذا الاعتراف الذي فعل الأفاعيل بقلبه، فمال نحوها بحركة مباغتة يلثم شـ,ـفتيها في قبلة قصيرة عميقة، قبلة أحست هي بالشغف الذي يتفجر منها فلم تكن تملك سوى حلاوة الشعور بها، قبلة كانت كختم ميثاق أقرته هي لتوها وختم عليه هو باللاتراجع…!
ابتعد بعد ثوانٍ يهمس بنفس الابتسامة الواسعة الراضية:
-يسلملي الغيران.
****
اليوم التالي….
خرج كلاً من ” مروان” ورهف للتنزه والاستمتاع في احدى المناطق التي يغلب عليها الطابع البدوي، فقد كانت عبارة عن حلقات مخيمة، وكان هناك عدد كبير من الأناس متواجدين في نفس المكان..
كان مروان محيطًا برهف التي كانت تراقب العروض المقدمة بابتسامة هانئة مستمتعة تستمد الدفئ من حـ,ـضنه، ولا يختلف وضع مروان عنها كثيرًا..
وبعد وقت قليل نهضت رهف تخبر مروان في هدوء: