مراته الاولي 1
فأومأت برأسها مؤكدة، رافعة كافة رايات الاستسلام لكل ما يُرضيه ويُريحها في حياتهما القادمة.. داعية الهدوء والسكينة ليغمرا حياتها التي عاث فيها الماضي فوضى ضارية..!
فارتفعت شفتا مروان في ابتسامة مرتاحة؛ معلنة نجاحه في “الحبو” في منطقة علاقتهما.
ثم أردف وهو يشير برأسه نحو الفراش، ملقيًا اشارة مُبطنة بين كلماته، لم تخفى عن رهف:
-يلا غيري هدومك و ننام شوية بقا عشان نرتاح من المجهود.
اومأت رهف برأسها ولم تنطق، ثم تحركت نحو الدولاب تنوي انتشال اقرب “منامة” محتشمة نوعًا ما تستطع ارتدائها بدلًا من قميص النوم الذي لا يستر شيئًا والذي جهزته لها والدتها مسبقًا..
وما إن لمحها مروان وقفت أمام الدولاب وكادت تفتحه، حتى تحرك نحوها وأصبح خلفها مباشرةً، فباغته رد الفعل باهتزاز جسدها تلقائيًا ثم تصلبه كالشمع ما إن مسها جسده الذي كان شبه ملتصق بها، ثم همسه الرجولي عند اذنها مباشرةً وأنفاسه تداعب جانب وجهها ورقبتها فتترنح نبضات قلبها مُثقلة بشعور غريب يدغدغ الأنثى داخلها مذيبًا عنها الجليد الذي يغلفها منذ بداية تلك الزيجة:
-رعشة جسمك كل ما أكون قريب منك دي ملهاش داعي لأني بقيت جوزك.
ردت رهف في صوت مرتعش مبحوح كجسدها الذائب أمامه:
-ماشي بس غصب عني لازم أتوتر لأني مش متعودة إن أي راجل يقرب مني.
فأحاط مروان خصرها بذراعه يحتوي جسدها الغض بجسده الصلب متعمدًا الاقتراب منها أكثر، يتحداها ليقـ,ـتل تلك الرعشة المستفزة بجسدها وكأنه يعلن الرفض الذي لم تنطقه، فيما تهدجت أنفاسها هي مبتلعة ريقها بتوتر اكبر.
ليتابع هو في خشونة رجولية:
-بس أنا مش أي راجل، أنا جوزك، يعني من حقي أقرب منك في أي وقت وبأي طريقة وماحسش إنك خايفة وكأني هاكلك!
فناطحته بجملتها المُصرة رغم نبرتها التي كانت واهنة بعض الشيء:
-قولتلك انا مش خايفة.
قرر مروان أن يُغير الموضوع فسألها مستفسرًا:
-انتي كنتي بتعملي إيه؟
أجابت في تردد:
-كنت بجيب بيچامة عشان ألبسها.
قال مروان بحزم قاصدًا انتشالها من بقاع الرهبة والخجل المطلق تجاهه:
-متهيألي إنك عروسة، والعروسة ليلة فرحها بتلبس اللبس اللي متجهزلك على السرير دا .
شعر بالتجهم متبوعًا بشيء من الاعتراض والتردد يتشعبا بين ثنايا وجهها، فأكمل دون تردد بصلابة وإصرار:
-من يوم ما أسمك إتحط جمب أسمي، وخلاص كده أنسي أي حواجز او حرج بيننا.