مراته الاولي 1

-ايوه شهر عسل، هو انتي ناسيه إننا المفروض عرسان ولا إيه؟

صوت عالي صدح داخلها متهكمًا في مرارة، عروسان كانا يتصارعان في شجار مشتعل بجنون منذ قليل !!

ولكنها كبتت ذلك داخلها حين عادت تنظر له هازة رأسها مرددة في خفوت تود إنهاء كل هذا والاسترخاء في صمت:

-لأ مش ناسيه، ماشي.

فتحرك مروان مغادرًا من أمامها دون أن ينطق كلمة أخرى..

فيما تداخلت الأفكار بعقلها، وبدت للحظات غير قادرة على استيعاب أيًا من أفكارها المتشابكة، فمنذ قليل كان كالمجرم وكأنه يوشك على قتـ,ـلها، والآن يخبرها أنهم سيسافرون لشهر عسل..!

بدأت هي تمسح على رأسها عدة مرات متنهدة، تتمنى ألا تفقد عقلها مع ذلك الرجل غريب الأطوار الذي تزوجته..!

بعد وقت قليل.. في غرفة النوم…

جلست “رهف” على الفراش متنهدة تنظر لملابسها التي أخرجت معظمها على الفراش بحيرة لا تدري أيهما تأخذ وأيهما تبقي، دلف مروان ينظر لها؛ يحاول تلطيف الاجواء التي تعكرت بينها، فقال مستنكرًا حين رآها جالسة وكأنها ارتكبت جـ,ـريمة شنـ,ـعاء:

-انتي لسه قاعدة؟!

اومأت رهف برأسها بلامبالاة والتعجب تقافز بين حنايا وجهها:

-ايوه قاعده في إيه يعني!!؟

هز مروان رأسه نافيًا وراح يخبرها في حزم وجدية مصطنعين:

-لا لا دا كلام برضو، لازم تقومي دلوقتي.

فأشارت رهف للملابس المُلقاه على السرير تخبره بصوت حانق:

-ما أنا بدأت وطلعت كل الهدوم وبشوف هاخد إيه، ممكن تسيبني بقا ؟!

رفع حاجباه معًا وقد تغضنت ملامحه بعدم رضا وهو يهز رأسه:

-إيه أسيبك دي؟ رجلي على رجلك لازم اشوف ناوية تلبسي إيه.

ثم ودون أن ينتظر ردها كان يبعثر الملابس الموضوعة على الفراش، حتى وقعت عيناه على بعض “قمصان النوم” التي كانت بين الملابس، فأمسك بها بسرعة قبل أن تستطع رهف أخذها، وضاقت عيناه وهو ينظر لها وتحدث والمكر يفوح من بين حروفه:

-انتي واخده دول اااه منك يا شقية مش سهلة انتي بردو.

شعرت رهف بالهواء ينحسر من رئتيها وأنها ستفقد الوعي حالًا، وقد تحول وجهها للحمرة المخالطة شحوبه من الصدمة، وحاولت بصعوبة أن تُجلي صوتها فخرج مبحوحًا:

-أنت بتقول إيه لا طبعًا أنا آآ… دول كانوا آآ كانوا مع باقي الهدوم، لكن انا مش مطلعاهم مخصوص.

ابتسامة عابثة كانت تحلق على ثغر مروان الذي جلس على الفراش متنهدًا يقول في براءة ذئب ماكر:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *