مراته الاولي 1
هز مروان رأسه نافيًا، ثم أردف بابتسامة هادئة كالطفل حين يستأذن لينل شيء:
-لأ انا هادوق بتاعك الاول وأشوف هحبه ولا لا.
اومأت رهف مؤكدة، ثم استدرات وكادت تسكب له من كوبها في كوب آخر ليتذوقه، ولكنه اوقفها قبل أن تفعل بقوله مستنكرًا:
-استني انتي هتعملي إيه؟
فهزت كتفاها تجيب في تلقائية:
-كنت هحطلك في كوبايه تانية، أصل في ناس مابتحبش تشرب مكان حد.
نفى مروان برأسه ثم مد يده يتناول الكوب من يدها ورغمًا عنهم تلامست أصابعهم في ثانية سريعة ولكنها كانت كالشرارة الخافتة بينهما.
ثم سألها وهو يشير لأحد أطراف الكوب:
-انتي شربتي من هنا صح؟
اومأت رهف مؤكدة متوقعة أنه سيعكس المكان الذي شربت منه، ولكنه فاجأها حين شرب من نفس مكانها دون أن تلمح أي طرف للاشمئزاز او التقزز على ملامحه، بل كانت ملامحه مرتخية متلذذة وهو يتذوقه، وداخلها تتسائل عن سبب فعلته تلك!
أحست أنه يريد أن يخبرها أن لا خصوصية، لا تقزز بينهما، بل كل شيء وأصغر شيء سيتشاركونه سويًا..!
وحين رفع عينيه ينظر لها أحست للحظة أن شـ,ـفتاه تطبع على شفتاها وليس مكانها فقط!…
فاندفعت الحمرة تفترش قسماتها البيضاء، ابتلعت ريقها بتوتر، ثم قطع هو هذا الصمت حين سألها:
-هو انتي حاطه سكر قد إيه؟
فأجابته هادئة:
-حاطه معلقة واحدة.
ليهز رأسه نافيًا يتصنع الاستنكار:
-لا مش معقول، دا مسكر خالص.
ثم ضيق عينيه محدقًا بها للحظة هامسًا:
-إيه دا استني كده.
وبحركة مباغتة وقبل حتى أن يصحو عقلها مدركًا مقصده، كان مروان يطبع قبلة سريعة سطحية على شـ,ـفتيها المنفرجتين، قبلة قصيرة المدة ولكن كان لها الأثر الأكبر والأطول في غفوة مسكرة لذيذة لعقلها الذي بدا وكأنه توقف عن الاستيعاب مؤقتًا، فظلت ترمش للحظات محدقة به ببلاهه..!
بينما هو قال في ابتسامة جانبية تقطر رجولة ومكر:
-اه دلوقتي عرفت هو مسكر ليه
بدت رهف وكأنها استوعبت ما فعله للتو فرفعت يدها على الفور تضعها على شـ,ـفتيها وكأنها تستكشفها إن كان قبلها فعلًا في حركة مباغتة عابثة داعبت شيء باهت داخلها !…
****
في اليوم التالي….
كان “مروان” في المرحاض يستحم، فيما كانت رهف تقوم بترتيب بعض الاشياء الخفيفة في المنزل، حين طُرق الباب عدة مرات متتالية، فعقدت رهف ما بين حاجبيها في تعجب من الإصرار والسرعة في الطرق، وصاحت: