مراته الاولي 1

-انتي لسه بتفكري فيه؟ واحشك؟

هزت رأسها نافية بقوة، تشعر أن قلبها سينفـ,ـجر في اللحظة التالية من كثرة الضغط عليه..

-لا طبعًا أنت ازاي تفكر كده.

بينما مروان كان في وادٍ آخر، كان يعاني ويلات تجربة سابقة أحيت رهف أشباحها في تلك اللحظات لتبدأ بمطاردته فتخرج اسوأ ما فيه.

فدفعها على الفراش بعنف ثم انحنى نحوها يضـ,ـرب على الفراش عدة مرات بعصبية مفرطة مزمجرًا بما يشبه الجنون:

-امال عايزاني أفكر ازاي لما اشوف حاجة كان هو جايبهالك انتي لسه محتفظة بيها وجيباها بيتنا، بيت جوزك يا هانم يا محترمة.

ثم نظر لوجهها المرتعد بدموعها الحبيسة في عينيها، ليقترب بجسده منها وملامحه كلها تنضح بالإجرام، كز على أسنانه وضغط على باطن يده بعنف وكأنه يحاول مقاومة نفسه…

بينما هي تتراجع للخلف في قلق حقيقي، هامسة بحروف مُشردة خرجت بصعوبة:

-مروان أنت هتعمل إيه!

أنقذها الهاتف في اللحظة التالية حين بدأ يرن بإصرار دون توقف، فاضطر مروان أن يبتعد عنها متوجهًا نحو هاتفه..

بينما هي تتنفس محدقة في اثره وكأنها لا تصدق أنه لم يلتهمها حية!

في نفس الوقت الذي كان مروان قد رأى المتصل والذي لم يكن سوى حماه ” والد غادة ” فبدأ يتنفس بعمق مغمضًا عيناه يحاول استحضار التعقل والهدوء.

وبالفعل تم، فأجاب المكالمة المُصرة، بصوت أجش قائلًا:

-السلام عليكم.

فأتاه صوت حماه الذي كان به شيئًا من التهكم:

-وعليكم السلام، أخيرًا قررت ترد عليا يا مروان.

-معلش يا عمي عريس بقا أنت عارف.

قالها مروان في سماجة متعمدة، فأحس أن “فايز” يعصر على نفسه مائة ليمونة ليتابع ولم تخفى عن مروان لهجة التهكم:

-اه طبعًا، مبروك يا عريس!

-الله يبارك فيك يا عمي، مش هقولك عقبالك بقا أحسن حماتي تدعي عليا.

-أنا عايز أقعد معاك يا مروان، لازم نتكلم في حاجات كتير.

دفع فايز بمغزى تلك المكالمة سريعًا بنبرة جامدة، فهز مروان رأسه وكأنه يراه، ورد:

-اه طبعًا طبعًا هنقعد ونتكلم براحتنا، بس معلش يا عمي اعذرني أصلي مسافر شهر عسل بكره.

وقبل أن ينطق فايز كان مروان يكمل ببراءة لا تليق به في الوقت الحالي ابدًا:

-بس اوعدك اول ما أرجع تكون أنت اول حد أشوفه.

لم يكن أمام فايز سوى الرضوخ والموافقة فغمغم موافقًا على مضض:

-ماشي يا مروان بس ياريت متتأخرش ومتنساش.

-اكيد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *