رواية جديدة 15-17
كانت هذه هي قوانين عالمه، والآن بعد أن أصبحت زوجته، كان عليها أن تتعلمها بسرعة. مد يده ببطء نحو وجهها جفلت نغم وتراجعت للخلف، فاصطدم ظهرها بمسند الأريكة الصلب. لم يعد لديها مكان آخر لتهرب إليه تجاهل جاسر رد فعلها وأكمل حركته، لكنه لم يلمسها بدلاً من ذلك، التقط خصلة شعر تمردت وخرجت من تحت حجابها، وأعادها برفق إلى مكانها. كانت لمسته خفيفة، لكنها حملت ثقل تهديد مميت. همس بصوتٍ هادئ ومخيف _شفتي؟ أني بحافظ على حاجتي كويس جوي ومبحبش حد يلمسها غيري.”
كانت كلماته تحمل معنى مزدوجاً، هو لم السائق لأنه تهجم عليها، بل لأنه تجرأ ولمس “ملكيته”. لم يكن الأمر يتعلق بحمايتها، بل بحماية ممتلكاته. أخيراً وجدت نغم صوتها، لكنه خرج متقطعاً ومبحوحاً بالرعب. _أ… أنت… أنت وحش. ابتسم جاسر ابتسامة باهتة، خالية من أي دفء. _ممكن بس الوحش ده هو اللي بجيتي تحملي اسمه خلاص. وهو الوحيد اللي هيحميكي في الدنيا دي هيحميكي من الكل… حتى من نفسك. استقام في وقفته وبدأ في تزرير قميصه ببطء، فاردًا جسده القوي في استعراض متعمد للقوة والسيطرة.
لم يعد هناك باب ليخرج منه ويغلقه لقد انتهى وقت التهديدات البعيدة، وبدأ واقع العيش معه. اتجه نحو السرير الضخم، ورفع الغطاء الحريري الرمادي بحركة واحدة سلسة. _ده سريري ومبحبش حد يشاركني فيه. ثم أشار برأسه نحو الأريكة التي تجلس عليها دون أن ينظر إليها مباشرة. _مكانك هناك على الكنبة. كانت كلماته صفعة غير متوقعة لم تكن تتوقع منه رحمة أو حباً، لكنها أيضاً لم تتوقع هذه الإهانة الصريحة مؤكداً على مكانتها الحقيقية في هذا المنزل: مجرد سجينة، غنيمة حرب، وليست زوجة.
وقفت نغم، وشعرت بدمها يغلي الكره الذي شعرت به نحوه تحول إلى غضب ناري. _وأني مستحيل أنام في أوضة واحدة مع واحد جاتل. رفع الغطاء عن الفراش ليستلقي عليه وقال بعدم اكتراث _حاليًا ده آمن مكان ليكي وأنصح بلاش تتحديني لأن محدش هيخسر غيرك. ثم أضاف ببرود قاطع، وهو يطفئ المصباح الذي بجانبه، ليغرق جانبها من الغرفة في شبه ظلام: “بس لو سمعت صوت نفسك بعد دلوجت، أو حسيت إنك بتفكري تعملي أي حاچة غبية… افتكري السواج.
وافتكري إن بنت عمك وأهلك هما اللي هيدفعوا التمن بعده. أعطاها ظهره، وسحب الغطاء عليه متجاهلاً وجودها تماماً. بقيت نغم واقفة في الظلام، تشعر بالبرد والإهانة والغضب يعصفون بداخلها. لقد أجبرها على الزواج منه، ثم حكم عليها بالنوم على أريكة كخادمة منبوذة. أدركت في تلك اللحظة أن حربه معها لن تكون حرب جسد، بل حرب لإذلال الروح. وهو قد بدأ للتو في الاستمتاع بفصولها الأولى. انتظرت نغم في الظلام، كل حواسها متيقظة، تستمع إلى إيقاع أنفاس جاسر وهو يغرق في نوم عميق على الأريكة في زاوية الغرفة