رواية جديدة 15-17

عندما خرجت من الحمام، كان عدي قد استيقظ. كان يجلس على حافة السرير، رأسه للأسفل لم ينظر إليها. _روح… قال بصوت أجش ومتحشرج، دون أن يرفع رأسه. _أنا… قاطعته هي بصوت بارد وجامد، صوت لم يكن يعرفه، صوت امرأة فقدت كل شيء. _متتكلمش. رفع رأسه ونظر إليها بصدمة. رأى البرود في عينيها، رأى الجدار الجليدي الذي بنته حول قلبها خلال الليل. _متعتذرش، ومتبررش. أكملت بنفس النبرة القاتلة. _أنت عملت اللي أنت عايزه امبارح، ووصلت رسالتك.

وفهمت. فهمت إن مكانتي عندك متساويش شيء وفهمت إن جوازنا ده مجرد كدبة هنعيشها عشان نرضي الناس. لو عايز تفطور اهنه براحتك بس اني مش هسيب امي تفطور وحديها، وهنزل افطر معاهم. ❈-❈-❈ أصروا جميعاً ان يفطروا معا كإعلان رسمي عن الفرحة التي يجب أن تسود المنزل. نزلوا جميعًا إلى غرفة الطعام الواسعة، على وجوههم أقنعة هادئة تخفي خلفها ليالٍ من الخراب. كانت المائدة طويلة وفاخرة، عامرة بكل ما لذ وطاب، لكن لا أحد كانت له شهية حقيقية.

جلس سند بجانب وعد، وجلس عدي بجانب روح. الأجواء كانت مشحونة بالصمت المصطنع، لا يقطعه سوى صوت الأواني الفضية وعبارات التهنئة القليلة من كبار السن. كانت روح قد ارتدت فستانًا بأكمام واسعة كي لا تضغط على جرحها، ورسمت على وجهها ابتسامة باهتة. كانت تتجنب النظر إلى عدي، الذي كان يجلس بجانبها كتمثال من حجر، يحدق في طبقه الفارغ. بدلاً من ذلك، كانت عيناها تبحثان عن ملاذ فوجدتاه في مالك، الذي كان يجلس في الجهة المقابلة.

نظرت إليه نظرة طويلة، نظرة مليئة بالوجع والخذلان الصامت. كانت عيناها تتوسلان إليه، تشكو له بصمت ما لا تستطيع البوح به. “انظر إليّ يا مالك… انظر إلى ألمي. أنت الوحيد الذي يفهمني دائمًا.” لطالما كان يفهمها من نظرة، فهل سيفهمها هذه المرة أيضًا؟ مالك، الذي كان غارقًا في حزنه الخاص، رفع عينيه والتقط نظرتها. شعر على الفور بأن شيئًا ما خطأ رأى الانكسار خلف ابتسامتها المصطنعة، ورأى عمقًا من الألم في عينيها لم يره من قبل لم يفهم السبب، لكن قلبه انقبض من أجلها.

السابع عشر ……………… مالك، كان غارقًا في حزنه الخاص، رفع عينيه والتقط نظرتها شعر على الفور بأن شيئًا ما خطأ، رأى الانكسار خلف ابتسامتها المصطنعة، ورأى عمقًا من الألم في عينيها لم يره من قبل، لم يفهم السبب لكن قلبه انقبض من أجلها. في تلك الأثناء، كانت وعد تحاول جاهدة أن تلعب دور الزوجة السعيدة. أرادت أن تظهر للجميع، ولسند على وجه الخصوص أنها راضية. مالت نحو روح بابتسامة ودودة، في محاولة لخلق حديث جانبي بين العروستين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *