رواية جديدة 15-17
اقترب خطوة أخرى، وعيناه تبحثان في وجهها عن أي رد فعل، أي إشارة. _أنا اخترت الطريق التاني وعايز أبدأ معاكي صفحة بيضا كزوج وزوجة حقيقيين. عايز أبني معاكي بيت وأسرة عن اقتناع ونكمل حياتنا كأي زوجين وجتها زي ما جال جدي الحب هياچي بالعشرة هنا، رفعت وعد عينيها إليه لأول مرة. لم يكن فيهما خجل العروس أو ارتباكها، بل كان فيهما بريق غريب، مزيج من الألم والتحدي. _والصفحة اللي فاتت يا سند؟ سألت بصوتٍ هادئ ومخيف، صوت لم يكن يتوقع أن يسمعه منها.
_هتطويها كيف وهي مكتوبة بالدم؟ دم كرامتنا ودم جلب نغم؟ تجمد سند في مكانه، لقد أصابت بسؤالها الجرح المفتوح مباشرة. أكملت وعد بنفس النبرة، وقد تحرر لسانها أخيراً من قيود الصمت. _أنت عايز تبدأ صفحة بيضا عشان تهرب من اللي فات. عايز تبني بيت عشان تثبت لنفسك وللناس إنك منتصر. لكن أني… أني مش هكون الدوا اللي بتداوي بيه چرحك يا ولد عمي. مش هكون مجرد “بديل” يملى مكان فضي. كانت كلماتها كالسياط، تجلده بالحقيقة التي كان يهرب منها.
هو لا يريد بداية جديدة، هو يريد نسياناً. تقدمت هي نحوه لأول مرة، ووقفت أمامه مباشرة، وعيناها في عينيه. _لو عايز نبدأ بداية حقيقية يبجى لازم نعترف بالحجيجة. الحجيجة إنك مكسور وأني مكسورة. وإن الچوازة دي مبنية على خراب بيوت تانية. لو عايز تبدأ معايا يبجى تبدأ من إهنه. من وسط الخراب ده، من غير وعود كدابة بالحب اللي بييجي بالعشرة. صمتت للحظة، وأخذت نفساً عميقاً، ثم ألقت بقنبلتها الأخيرة التي ستحدد شكل مستقبلهما.
_أنا موافجة أكون زوجتك جدام الناس وهكون السند اللي يحفظ اسمك واسم العيلة بس لحد ما تيجي في يوم وتجولي إنك اخترتني أني… اخترت “وعد” مش “البديل”… لحد اليوم ده… كل واحد فينا هينام في أوضة. ثم استدارت وعادت إلى الداخل، تاركة إياه وحيداً في الشرفة مع برودة الليل وصدى كلماتها القاسية والصادقة. لقد رفضت أن تكون مجرد حل، وأجبرته على مواجهة حقيقة مشاعره. لم تكن هذه بداية صفحة بيضاء، بل كانت بداية حرب طويلة وباردة داخل جدران زواج ولد ميتاً.
صمت للحظة ثم أضاف بنبرة أكثر حرجًا ولكنها ضرورية _لا يا وعد، الحب الحجيجي بييجي بعد العشرة لإن كل حاچة جدامنا بتبجى واضحة. تطلع في عينيها التي برغم قوتها التي تظهرها إلا إنها صافية وبريئة _بييجي يا وعد بييجي، لو كان على نغم فنغم اختارت غيري حتى لو كان غصب عنيها، اختارت ومبصتش وراها ولا قدر إن اختيارها ده كسرني وحط وشي في التراب، حتى لو نغم رجعت خلاص اللي بينا انكسر ومستحيل يتصلح، واني دلوجت بمدلك إيدي مش ايد واحد مچروح بيدور عاللي يداوية، لا