رواية جديدة 15-17

انقطع صوتها وخانتها شهقة بكاء مكتومة لم تستطع إكمال الجملة شعرت روح بوجع أختها عبر الأثير وكأنه سكين يخترق قلبها هي _نغم حبيبتي فيكي إيه هو هو عملك حاچة أذاكي. سألت بقلق محموم حاولت نغم التوقف عن البكاء وأخذت نفساً عميقاً ومتقطعاً _متخافيش عليا بس طمنيني أمي كيفها؟ قالت روح بحزن عميق _مبطلتش عياط من وجت اللي حصل قاعدة زي اللي تايها منها روحها مسحت نغم دمعة غادرة _طمنيها وجوليلها إني بخير خليكي چانبها ومتسيبهاش

أومأت روح وكأن نغم تراها _متخافيش بس انتي خلي بالك من نفسك. ثم سألتها نغم بأمل التكذيب بصوتٍ خافت كأنه سر مؤلم _صحيح…..صحيح اللي جالوه إن سند كتب كتابه على وعد ساد صمت طويل وموجع على الخط لم تستطع روح الإجابة فهربت إلى الصمت الذي كان في حد ذاته إجابة مدوية. أخذت نغم نفساً عميقاً ومريراً وشعرت ببرودة جليدية تزحف إلى أطرافها لقد تأكدت الشائعة، همست بصوتٍ أجش _يعني حجيجي؟ هيعملوا الفرح بكرة هيجوزوا وعد لسند

لم تستطع روح إخفاء الوجع في صوتها وهي تجيب _آه يا نغم حجيجي، جدك وعمامك جالوا لازم الفرح يتم عشان كلام الناس عشان يحفظوا شكل العيلة. هنا لم تعد نغم قادرة على التحمل انزلقت دمعة حارقة على خدها دمعة واحدة تحمل كل مشاعر الخذلان والوحدة في العالم _يحفظوا شكل العيلة؟ همست بسخرية مؤلمة وضحكت ضحكة قصيرة خالية من أي مرح ضحكة تشبه البكاء _يحفظوه على حسابي وعلى حساب وعد؟ بالسهولة دي باعوني بالسرعة دي ولقوا لي بديل؟

بدأت روح تبكي في صمت على الطرف الآخر من الخط _غصب عنيهم يا نغم، والله غصب عنيهم، محدش هنا جادر يفتح بقه. البيت كله عامل زي ما يكون فيه ميتم بس لابسين وش الفرح، ووعد وعد حبست نفسها في أوضتها من امبارح ومبتكلمش حد. كل كلمة كانت مسماراً جديداً يُدق في نعش علاقتها بهم لم تعد تشعر بالغضب بل بحزن عميق لا قرار له وبخيبة أمل هائلة جعلت كل ما فعله جاسر يبدو تافهاً لقد تأكدت الآن من كل شيء لم يتخلوا عنها فحسب بل محوها استبدلوها وأكملوا الحياة وكأنها لم تكن.

_روح.. قالت نغم بصوتٍ مبحوح لكنه الآن يحمل برودة وقوة غريبة قوة من وُلد من رحم اليأس _اسمعيني زين، متجوليش لحد إني اتصلت أبدًا واحذفي المكالمة دي. توسلت روح بيأس _نغم استني، هنعمل إيه أنا مش هسيبك كده. ردت نغم وفي صوتها كان هناك استسلام جليدي وقرار نهائي. _مفيش حاچة تتعمل خلاص أنا طريجي بجى معروف بس أنتم حاولوا تعيشوا. _نغم أرجوكي….. لكن نغم أنهت المكالمة، لقد قطعت الخيط الأخير بنفسها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *